وأمّا مصحف فاطمة عليها السّلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كل من يملك إلى أن تقوم الساعة .
وأمّا الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من فلق فيه ، وخط علي بن أبي طالب عليه السّلام بيده ، فيه واللّه جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة ، حتى إنّ فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة » « 1 » .
وفي رواية عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأمّا الماضي فمفسّر ، وأمّا الغابر فمزبور ، وأمّا الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع ، وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبيّنا » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : قلت : أخبرني عن علم عالمكم ؟
قال عليه السّلام : « وراثة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومن علي عليه السّلام » .
قال : قلت : إنّا نتحدّث إنّه يقذف في قلوبكم وينكت في آذانكم .
قال : « أو ذاك » « 3 » .
ونحوه عن أبي جعفر « 4 » .
وعنه عليه السّلام أنه قال : « فينا واللّه من ينقر في أذنه وينكت في قلبه وتصافحه الملائكة » « 5 » .
وعن أبي جعفر وقد سئل عن المحدث قال : « ينكت في أذنه فيسمع طنينا كطنين الطست ، أو يقرع على قلبه فيسمع وقعا كوقع السلسلة يقع في الطست » .
فقلت : نبيّ ؟
فقال عليه السّلام : « لا ، مثل الخضر وذي القرنين » « 6 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إنّ منّا لمن يعاين معاينة ، وإنّ منّا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت ، وان منّا لمن يسمع كما يقع السلسلة كلّه يقع في الطست » .
قال : قلت : فالذين يعاينون ما هم ؟
قال : « خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل » « 7 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 / 186 كلام الصادق حول ميراث رسول الله .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 264 باب جهات علومهم ، وبصائر الدرجات : 318 ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) بصائر الدرجات : 327 ح 6 .
( 5 ) الاختصاص : 286 جهات علومهم .
( 6 ) الاختصاص : 287 جهات علومهم .
( 7 ) بصائر الدرجات : 231 باب انّهم يخاطبون ويسمعون الصوت ح 1 .