يا عليّ ، إنّه سيكون بعدي إثنا عشر إماما ، ومن بعدهم إثنا عشر مهديّا ، فأنت يا عليّ أوّل الاثني عشر إماما سمّاك اللّه تعالى في سمائه « 1 » عليّا المرتضى ، وأمير المؤمنين ، والصدّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، والمأمون والمهديّ ، فلا تصلح « 2 » هذه الأسماء لأحد غيرك .
يا عليّ ، أنت وصيّي على أهل بيتي حيّهم وميّتهم ، وعلى نسائي ، فمن ثبّتّها لقيتني غدا ، ومن طلّقتها فأنا بريء منها ، لم ترني ولم أرها في عرصات « 3 » القيامة ، وأنت خليفتي على أمّتي من بعدي .
فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البرّ الوصول « 4 » ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الشهيد [ الزكي ] « 5 » المقتول ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه سيّد العابدين ذي الثفنات عليّ ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد الباقر « 6 » ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه عليّ الرضا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد الثقة التقيّ ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه عليّ الناصح ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمّد - صلّى اللّه عليه وعليهم - .
فذلك إثنا عشر إماما . ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهديّا ، ( فإذا حضرته الوفاة ) « 7 » فليسلّمها إلى ابنه أوّل المهديّين « 8 » ، له ثلاثة أساماء : اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد اللّه وأحمد ، والاسم الثالث : المهديّ ، وهو أوّل المؤمنين « 9 » .
* الطريق الرابع : النص عليه من أبيه عليه السّلام :
قال مالك بن أعين الجهني : أوصى علي بن الحسين ابنه محمد بن علي فقال : بني إني جعلتك خليفتي من بعدي لا يدعي فيما بيني وبينك أحد إلا قلّده اللّه يوم القيامة طوقا من نار « 10 » .
وروي عن عثمان بن عثمان بن خالد عن أبيه قال : مرض علي بن الحسين عليه السّلام مرضه الذي
هامش
( 1 ) في البحار : في السماء .
( 2 ) في الغيبة والعوالم : فلا تصحّ .
( 3 ) في الغيبة والبحار والعوالم : عرصة .
( 4 ) الوصول : كثير الإعطاء .
( 5 ) من الغيبة والبحار والعوالم والرجعة .
( 6 ) في البحار والعوالم : باقر العلم .
( 7 ) ليس في البحار .
( 8 ) في الغيبة والبحار : المقرّبين ، وفي العوالم : المقرّين .
( 9 ) غيبة الطوسي : 150 ح 111 ، وعنه الرجعة : 189 ح 108 والبحار : 36 / 260 ح 81 وإثبات الهداة : 1 / 549 ح 376 والعوالم 15 ، ج 3 / 236 ح 227 وغاية المرام : 56 ح 58 وص 189 ح 106 .
وفي الايقاظ من الهجعة : 393 والبحار : 53 / 147 ح 6 مختصرا .
( 10 ) البحار : 46 / 231 ، كفاية الأثر : 240 - 241 .