ناموس الدهر ، هذا ابن محمد وخديجة وعلي وفاطمة ، هذا منار الدين القائم » « 1 » .
ومدحه ابن عربي بقوله :
( صلوات اللّه . . . على باقر العلوم ، وشخص العالم والمعلوم ، ناطقة الوجود نسخة الموجود . . . حافظ المعارج اليقين ، وارث علوم المرسلين ، حقيقة الحقائق الظهورية ، دقيقة الدقائق النورية . . . ) « 2 » .
[ الطريق الثاني : وجوب الإمامة في كل زمان عقلا ونقلا ]
* الطريق الثاني : وجوب الإمامة في كل زمان عقلا ونقلا ، وفساد دعوى كل من ادعى الإمامة دونه لعدم أهلية من سواه لها .
على أنّه مشروط بالإمام العصمة وعصمة من سواه مقطوعة العدم ، أما عصمته فثابتة بنص آية التطهير على ما تقدم .
* الطريق الثالث : النص عليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وهو من الأحاديث المتواترة عن جابر الأنصاري ( رض ) الذي أوصل سلام رسول اللّه إلى الإمام الباقر عليه السّلام .
قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا جابر لعلك أن تبقى حتى تلقى رجلا من ولدي يقال له محمد بن علي بن الحسين ، يهب اللّه له النور والحكمة فأقرئه مني السلام » « 3 » .
وتقدم هذا الحديث بأسانيده المتعددة في قسم النصوص التفصيلية « 4 » .
وعن جعفر بن أحمد المصري « 5 » ، عن عمّه الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثفنات « 6 » سيّد العابدين ، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في الليلة التي كانت فيها وفاته - لعليّ عليه السّلام :
يا أبا الحسن ، أحضر صحيفة ودواة ، فأملى « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصيّته حتى انتهى إلى هذا الموضع ، فقال :
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 182 .
( 2 ) وسيلة الخادم إلى المخدوم : 295 .
( 3 ) الإرشاد : 2 / 158 ، وكمال الدين : 1 / 253 ، وعلل الشرائع : 1 / 233 ، وأعلام الورى : 263 ، ونهج الحق : 257 مع مصادره - مع اختلاف في المضامين .
( 4 ) وراجع أعلام الورى : 262 ، وإثبات الوصية : 150 .
( 5 ) هو : جعفر بن أحمد بن عليّ بن بيان بن زيد بن سيّابة ، أبو الفضل الغافقي المصري ، ويعرف بابن أبي العلاء ، مات سنة 304 « لسان الميزان » .
( 6 ) سمي عليه السّلام بذلك لكثرة سجوده بحيث صارت مواضع سجوده ذا ثفنة .
( 7 ) في « نسخة » : فأملاه .