وعن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّا أهل بيت من علم اللّه علمنا ، ومن حكمه أخذنا ، ومن قول الصادق سمعنا ، فإن تتّبعونا تهتدوا « 1 » .
وروي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام أنه سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
« 2 » . فقال عليه السّلام : يوكّل اللّه تعالى بأنبيائه ملائكة يحصون أعمالهم ، ويؤدّون إليه تبليغهم الرّسالة ، ووكلّ بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات ومكارم الأخلاق ، ويصدّه عن الشرّ ومساوئ الأخلاق ، وهو الذي كان يناديه : السّلام عليك يا محمّد يا رسول اللّه وهو شابّ لم يبلغ درجة الرسالة بعد ، فيظنّ أنّ ذلك من الحجر والأرض ، فيتأمّل فلا يرى شيئا « 3 » .
* * *
علم الإمام الباقر عليه السّلام للغيب
عن جابر الجعفي قال : كنّا عند الباقر عليه السّلام نحوا من خمسين رجلا فدخل عليه كثير النوا وكان من المغيرية فجلس وقال : إنّ المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكا يعرّفك الكافر من المؤمن وشيعتك من أعدائك ؟
قال : ما حرفتك ؟
قال : أبيع الحنطة .
قال : كذبت .
قال : وربما أبيع الشعير .
قال : ليس كما قلت ، بل تبيع النوا .
قال : من أخبرك بهذا ؟
قال : الملك الذي يعرّفني شيعتي من عدوّي لست تموت إلّا نايها يعني فاسد العقل ، فلمّا صرنا إلى الكوفة مات بعد ثلاثة « 4 » .
وعن أبي بصير قال : كنت مع الباقر في المسجد إذ دخل عمر بن عبد العزيز متّكئا على مولى
هامش
( 1 ) أخرجه في البحار : 2 / 92 ح 33 والعوالم : 3 / 394 ح 15 عن بصائر الدرجات : 514 ح 34 ، وفي البحار : 34 / 262 قطعة من ح 1006 عن سليم بن قيس : 123 .
( 2 ) سورة الجن ، الآية : 27 .
( 3 ) حلية الأبرار : 1 / 34 ، والبحار : 15 / 362 .
( 4 ) البحار : 46 / 250 ، والخرائج والجرائح : 196 .