له فقال عليه السّلام : ليلينّ هذا الغلام فيظهر العدل ويعيش أربع سنين ثمّ يموت فيبكي عليه أهل الأرض ويلعنه أهل السماء ، يجلس مجلس لا حقّ له فيه ثمّ ملك وأظهر العدل جهده « 1 » .
وعن محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : هل ظننتم انّا لا نراكم ولا نسمع كلامكم لبئس ما ظننتم ؟
قلت : أرني بعض ما أستدلّ به .
قال : وقع بينك وبين زميلك بالربذة حتّى عيّرك بنا وبحبّنا ومعرفتنا .
قلت : إي واللّه لقد كان ذلك .
قلت : من يحدّثكم بما نحن عليه قال : أحيانا ينكث في قلوبنا ويوقر في آذاننا ومع ذلك فإنّ لنا خدما من الجنّ مؤمنين وهم لنا شيعة وهم لنا أطوع منكم ، قلنا : مع كلّ رجل واحد منهم ؟
قال : نعم يخبرنا بجميع ما أنتم عليه « 2 » .
وفي البصائر ، عن سدير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فمرّ بنا رجل من أهل اليمن فقال له :
هل تعرف دار كذا وكذا ؟
فقال : نعم ، ورأيتها . قال : هل تعرف صخرة عندها في موضع كذا وكذا ؟
قال : نعم ورأيتها ، فلمّا قام قال لي أبو جعفر عليه السّلام : تلك الصخرة التي غضب موسى فألقى الألواح فما ذهب من التوراة التقمته الصخرة فلمّا بعث اللّه رسوله أدّته إليه وهي عندنا « 3 » .
وعن علي بن أبي حمزة وأبو بصير قالا : كان لنا موعد مع أبي جعفر عليه السّلام فدخلنا عليه فقال :
يا سكينة هلمي بالمصباح هلمي بالسفط الذي في موضع كذا ، فأتت بسفط هندي أو سندي ففضّ خاتمه ثمّ أخرج منه صحيفة صفراء فأخذ يدرجها من أعلاها وينشرها من أسفلها حتّى إذا بلغ ثلثها أو ربعها نظر إليّ فأرعدت فرائصي فقال : لا بأس عليك ثمّ قال : أدن ، فدنوت فقال لي : ما ترى ؟
قلت : اسمي واسم أبي وأسماء أولاد لي لا أعرفهم .
فقال لي : يا عليّ لولا لك عندي ما ليس لغيرك ما أطلعتك ، أما أنّهم سيزدادون على عدد ما هاهنا .
قال عليّ بن أبي حمزة : فمكثت بعد ذلك عشرين سنة ثمّ ولد لي الأولاد بعدد ما رأيت بعيني في تلك الصحيفة « 4 » .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 5 / 180 ، والبحار : 46 / 248 ح 39 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 289 ح 22 ، والبحار : 46 / 255 ح 54 .
( 3 ) البحار : 13 / 224 ، وبصائر الدرجات : 37 .
( 4 ) تفسير أبي حمزة الثمالي : 84 ، ومناقب آل أبي طالب الجزء 4 ص : 193 .