تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مدينة الرسول أن يحتال في سمّ أبي في طعام أو شراب فمضى هشام ولم يتهيّأ في أبي من ذلك شيء « 1 » . * * *

بين الإمام الباقر عليه السّلام وزيد بن الحسن

في الخرائج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقول : أنا من ولد الحسن وأولى بذلك لأنّي من ولد الأكبر فقاسمني ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخاصمه إلى القاضي إلى أن قال : فقال أبي : يا زيد إنّ معك سكّينة قد أخفيتها أرأيتك أن نطقت هذه السكّينة فشهدت أنّي أولى بالحقّ منك فتكفّ ؟ قال : نعم ، وحلف له فقال أبي : أيّتها السكّينة إنطقي بإذن اللّه فوثبت السكّينة من يد زيد على الأرض ثمّ قالت : يا زيد أنت ظالم ومحمّد أحقّ منك ولئن لم تكفّ لأقتلنّك فخرّ زيد مغشيّا عليه فأخذ أبي بيده فأقام ثمّ قال : يا زيد إن نطقت الصخرة التي نحن عليها أتقبل ؟ قال : نعم ، فنطقت الصخرة وقالت : يا زيد أنت ظالم ومحمّد أولى بالأمر منك فكفّ عنه وإلّا قتلتك ، فخرّ زيد مغشيّا عليه فأخذ أبي بيده فأقامه ثمّ قال : يا زيد أرأيت إن نطقت هذه الشجرة أتكفّ . قال : نعم ، فدعى أبي الشجرة فأقبلت تخدّ الأرض حتى أظلّتهم ، ثمّ قال : يا زيد أنت ظالم ومحمّد أحقّ بالأمر منك فكفّ عنه وإلا قتلتك ، فغشي على زيد فأقامه أبي وانصرفت الشجرة إلى موضعها فحلف زيد أن لا يتعرّض لأبي ولا يخاصمه . وخرج زيد من يومه إلى عبد الملك وقال : أتيتك من عند ساحر كذّاب لا يحلّ لك تركه وقصّ ما رأى وكتب عبد الملك إلى عامل المدينة أن ابعث إليّ محمّد بن عليّ مقيّدا وقال لزيد : أرأيتك إن ولّيتك قتله قتلته ؟ قال : نعم ، فلمّا انتهى الكتاب إلى العامل أجاب أنّ الرجل الذي أردته ليس على وجه الأرض أعفّ منه ولا أزهد ولا أورع وكرهت لأمير المؤمنين التعرّض له ، فلمّا ورد الكتاب على عبد الملك سرّ بما أنهى إليه الوالي وعلم أنّه قد نصحه فدعى بزيد بن الحسن فأقرأه الكتاب فقال : أعطاه وأرضاه فقال عبد الملك : فهل تعرف أمرا غير هذا ؟ قال : نعم عنده سلاح رسول اللّه وسيفه ودرعه وخاتمه وعصاه وتركته فاكتب إليه فيه فإن هو لم
هامش
( 1 ) البحار : 46 / 312 ، ومدينة المعاجز : 5 / 76 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 139 | السيد علي عاشور