شدّة عداوة بني أود لعلي وولده
وفي كتاب فرحة الغري روى هشام الكلبي عن أبيه قال : أدركت بني أود وهم يعلّمون أبناءهم ونساءهم سبّ عليّ بن أبي طالب وفيهم رجل دخل على الحجّاج يوما فأغلظ له الحجّاج في الجواب فقال : لا تقل هذا أيّها الأمير فلا لقريش ولا لثقيف منقبة يعتدّون بها إلّا ونحن نعتدّ بمثلها .
قال له : وما مناقبكم ؟ قال : ما ينقص عثمان ولا يذكر بسوء في مجالسنا قط .
قال : هذه منقبة ، قال : وما رأى بنا خارجي قط يعني من الذين خرجوا على الحجّاج وقاتلوه .
قال : ومنقبة .
قال : وما شهد منّا مع أبي تراب مشاهده إلّا رجل واحد فأسقطه ذلك عندنا وأخمله فما له عندنا قدر ولا قيمة .
قال : ومنقبة .
قال : وما أراد منّا رجل قط أن يتزوّج امرأة إلّا سأل عنها هل تحبّ أبا تراب أو تذكره بخير فإن قيل إنّها تفعل ذلك اجتنبها فلم يتزوّجها .
قال : ومنقبة .
قال : فما ولد فينا ذكر فسمّي عليّا ولا حسنا ولا حسينا ولا ولدت فينا جارية فسمّيت فاطمة .
قال : ومنقبة .
قال : ونذرت امرأة منّا حين أقبل الحسين إلى العراق إن قتله اللّه أن تنحر جزورا فلمّا قتل وفت بنذرها .
قال : ومنقبة .
قال : ودعى رجل منّا إلى البراءة من عليّ ولعنه فقال : نعم وأزيدكم حسنا وحسينا .
قال : ومنقبة .
والله قال لنا أمير المؤمنين عبد الملك : أنتم الشعار دون الدثار وأنتم الأنصار بعد الأنصار .
قال : ومنقبة .
قال : وما بالكوفة ملاحة إلّا ملاحة بني أود فضحك الحجّاج .
قال هشام بن الكلبي : قال لي أبي فسلبهم اللّه ملاحتهم « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) البحار : 46 / 120 ح 10 ، وفرحة الغري : 51 .