وقال عزّ وجل :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
.
وقال عزّ وجلّ :
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ * سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ * أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ
« 1 » .
وقال تعالى :
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ
« 3 »
وقال تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
« 4 » .
وقال تعالى :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
« 5 » وغيرها من الآيات القرآنيّة .
فهذه الآيات القرآنية تذمّ من رغب عن اختيار اللّه واختيار رسوله إلى اختياره ، وتنهيه عن ذلك
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
* أم طبع اللّه على قلوبهم فهم لا يفقهون * أم قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ،
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
.
انتهى كلام حبيب اللّه الخوئي في منهاج البراعة « 6 » .
* * *
ما نسب من الشعر لعلي بن الحسين عليه السّلام
عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين - سيد العابدين - يحتسب نفسه ويناجي ربه ويقول :
يا نفس حتّام إلى الدنيا غرورك ، وإلى عمارتها ركونك ؟
أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ، ومن وارته الأرض من ألّافك ، ومن فجعت به من إخوانك ، ونقل البلى من أقرانك ؟
فهم في بطون الأرض بعد ظهورها * محاسنهم فيها بوال دواثر
خلت دورهم منها وأقوت عراصهم * وساقتهم نحو المنايا المقادر
وخلّوا عن الدنيا وما جمعوا لها * وضمتهم تحت التراب الحفائر
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية : 36 - 41 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 21 .
( 3 ) سورة الشورى ، الآية : 15 .
( 4 ) سورة محمد ، الآية : 14 .
( 5 ) سورة النجم ، الآية : 23 .
( 6 ) منهاج البراعة : 16 / 40 - 85 .