تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
اللّهمّ إنّي أسألك باسمك المخزون الطيّب الطاهر ، الذي قامت به السماوات والأرض ، وأشرقت له الظلم وسبّحت له الملائكة ، ووجلت منه القلوب ، وخضعت له الرقاب ، وأحييت به الموتى ، أن تغفر لي كلّ ذنب أذنبته في ظلم الليل وضوء النهار ، عمدا أو خطأ ، سرّا أو علانية . وأن تهب لي يقينا وهديا ، ونورا وعلما وفهما ، حتّى أقيم كتابك ، وأحلّ حلالك وأحرّم حرامك ، وأؤدّي فرائضك ، وأقيم سنّة نبيّك محمّد . اللّهمّ ألحقني بصالح من مضى ، واجعلني من صالح من بقي ، واختم لي عملي بأحسنه ، إنّك غفور رحيم . اللّهمّ إذا فنى عمري ، وتصرّمت أيّام حياتي ، وكان لا بدّ لي من لقائك ، فأسألك يا لطيف أن توجب لي من الجنّة منزلا ، يغبطني به الأوّلون والآخرون . اللّهمّ اقبل مدحتي والتهافي ، وارحم ضراعتي وهتافي ، وإقراري على نفسي واعترافي ، فقد أسمعتك صوتي في الداعين ، وخشوعي في الضارعين ، ومدحتي في القائلين ، وتسبيحي في المادحين . وأنت مجيب المضطرّين ، ومغيث المستغيثين ، وغياث الملهوفين ، وحرز الهاربين ، وصريخ المؤمنين ، ومقيل المذنبين ، وصلّى اللّه على البشير النذير والسراج المنير ، وعلى الملائكة والنبيّين . اللّهمّ داحي المدحوّات ، وبارئ المسموكات ، وجبال القلوب على فطرتها ، شقيّها وسعيدها ، اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك وكرائم تحيّاتك ، على محمّد عبدك ورسولك وأمينك على وحيك ، القائم بحجّتك ، والذابّ عن حرمك ، والصادع بأمرك ، والمشيّد لآياتك ، والموفي لنذرك . اللّهمّ فأعطه بكلّ فضيلة من فضائله ، ونقيبة من مناقبه ، وحال من أحواله ومنزلة من منازله ، رأيت محمّدا لك فيها ناصرا ، وعلى مكروه بلائك صابرا ، ولمن عاداك معاديا ، ولمن والاك مواليا ، وعمّا كرهت نائيا ، وإلى ما أحببت داعيا ، فضائل من جزائك ، وخصائص من عطائك وحبائك ، تسني بها أمره ، وتعلي بها درجته ، مع القوّام بقسطك ، والذابّين عن حرمك ، حتّى لا يبقى سناء ولا بهاء ، ولا رحمة ولا كرامة ، إلّا خصصت محمّدا بذلك وأتيته منك الذرى ، وبلّغته المقامات العلى ، آمين ربّ العالمين . اللّهمّ إنّي أستودعك ديني ونفسي وجميع نعمتك عليّ ، فاجعلني في كنفك وحفظك ، وعزّك ومنعك ، عزّ جارك ، وجلّ ثناؤك ، وتقدّست أسماؤك ، ولا إله غيرك ، حسبي أنت في السرّاء والضرّاء ، والشدّة والرخاء ، ونعم الوكيل . ربّنا عليك توكّلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ، ربّنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ، واغفر لنا ربّنا إنّك أنت العزيز الحكيم . ربّنا اصرف عنّا عذاب جهنّم ، إنّ عذابها كان غراما ، إنّها ساءت مستقرّا
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 56 | السيد علي عاشور