ذلك : إرض فاطمة ، وكانت رضي اللّه عنها بقربه ، ولم يرض عنه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى ذهب إلى ابنته فاطمة وقال لها : ما ذنبي .
فقالت له : ابني عجلان حيث شتمته ووبّخته على شتمه « 1 » .
* * *
تأنيب الزهراء لمانع رزق أولادها
حكي أنّه حصل غلاء شديد بمكة المشرفة حتى أكل الناس فيه الجلود ، فورد على القاضي سراج الدين أربعة عشر قطعة دقيقا ففرّق العشر ، وأخذت زوجته الأربع ، وكانوا ثمانية عشر نفسا ، وقالت له : تريد أن تقتلنا من الجوع ، فلما كان الليل قام من منامه مرعوبا قال :
رأيت فاطمة الزهراء وهي تقول : يا سراج أتأكل البر وأولادي جياع .
ونهض إلى القطع الباقية وفرقها على الأشراف ، وما كان أهله يقدرون على القيام من الجوع « 2 » .
* * *
إعراض فاطمة الزهراء عن تارك الصلاة على الشريف
ذكر العلامة أحمد بن حجر الهيتمي في الصواعق قال : حكى التقي الفاسي عن بعض الأئمة أنّه كان يبالغ في تعظيم أشراف المدينة النبوية على مشرفهم ومشرفها أفضل الصلاة والسلام ، وسبب تعظيمه لهم أنّه كان منهم شخص اسمه مطير مات ، فتوقف عن الصلاة عليه لكونه كان يلعب بالحمام ، فرأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النوم ومعه فاطمة ابنته الزهراء رضي اللّه عنها ، فأعرضت عنه فاستعطفها حتى أقبلت عليه وعاتبته قائلة له : أما يسع جاهنا مطيرا » « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) غرر البهاء الضوي : 554 تتمة تتضمن عناية الله بهم .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 243 ط . مصر و 362 ط . بيروت ، وجواهر العقدين : 371 الباب 12 ، وغرر البهاء الضوي : 546 تتمة تتضمن عناية الله بهم عن كتاب المنتقى .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 242 ط . مصر و 361 ط . بيروت خاتمة في أمور مهمة ، وغرر البهاء الضوي : 550 تتمة في أمور تتضمن عناية الله بهم و 498 الفصل الثامن ، وجواهر العقدين : 352 الباب 11 وبالهامش : العقد الثمين : 2 / 39 .