شفاعة فاطمة عليها السّلام
فعن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « لفاطمة وقفة على باب جهنّم فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كلّ رجل مؤمن أو كافر ، فيؤمر بمحبّ قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ بين عينيه محبّا فتقول : إلهي وسيّدي سمّيتني فاطمة وفطمت بيّ من تولّاني وتولّى ذرّيتي من النار ووعدك الحقّ وأنت لا تخلف الميعاد ، فيقول اللّه عزّ وجل : صدقت يا فاطمة إنّي سمّيتك فاطمة وفطمت بك من أحبّك وتولّاك وأحبّ ذرّيّتك وتولاهم من النار ووعدي الحقّ وأنا لا أخلف الميعاد ، وإنّما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفّعك ليتبيّن لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقفك منّي ومكانك عندي فمن قرأت بين عينيه مؤمنا فجذبت بيده وأدخلته الجنّة » « 1 » .
وروي بلفظ : إنّ لفاطمة وقفة على باب جهنّم فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كلّ رجل مؤمن أو كافر فيؤمر بمحب كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ فاطمة بين عينيه محبّا فتقول : إلهي سمّيتني فاطمة وفطمت من تولّاني من النار ووعدك الحقّ فيقول : صدقت يا فاطمة ووعدي الحقّ ، وإنّما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفّعك وليظهر لملائكتي وأنبيائي مكانك عندي ، فمن قرأت بين عينيه محبّا [ فخذي ] بيده إلى الجنّة « 2 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأيّما امرأة صلّت في اليوم والليلة خمس صلوات وصامت شهر رمضان وحجّت بيت اللّه الحرام وزكّت مالها وأطاعت زوجها ووالت عليّا بعدي دخلت الجنّة بشفاعة ابنتي فاطمة وإنّها سيّدة نساء العالمين « 3 » .
وقد روي في الخبر أنّها لمّا سمعت بأنّ أباها زوّجها وجعل الدرهم مهرا لها فقالت يا رسول اللّه إنّ بنات الناس يتزوّجن بالدرهم فما الفرق بيني وبينهنّ ، أسألك أن تردّها وتدعو اللّه تعالى أن يجعل مهري الشفاعة في عصاة أمّتك ، فنزل جبريل عليه السّلام ومعه بطاقة من حرير مكتوب فيها : جعل اللّه مهر فاطمة الزهراء شفاعة المذنبين من أمّة أبيها .
فلمّا احتضرت أوصت بأن توضع تلك البطاقة على صدرها تحت الكفن فوضعت وقالت : إذا أحشرت يوم القيامة رفعت تلك البطاقة بيدي وتشفّعت في عصاة أمّة أبي ، ولمّا احتضرت اغتسلت بنفسها وأوصت أن لا يغسّلها أحد فدفنها عليّ عليه السّلام بغسلها ذلك ، كذا من كشف الغمّة للشيخ عبد الوهاب الشعراني :
بمحمّد وببنته وببعلها * وابنيهما السبطين أعلام الهدى
هامش
( 1 ) البحار : 8 / 51 ، ح 58 .
( 2 ) رياض الأبرار للجزائري ، مخطوط .
( 3 ) البحار : 43 / 24 ، ح 20 .