تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بوصية رسول اللّه ، فقال عمر لأبي بكر : يا هذا إن الناس أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته فابعث إليه ، فبعث إليه ابن عم لعمر يقال له : قنفذ ، فقال : يا قنفذ انطلق إلى علي فقل له : أجب خليفة رسول اللّه . فبعثا مرارا وأبى عليّ أن يأتيهم فوثب عمر غضبانا ونادى خالد بن الوليد وقنفذا فأمرهم أن يحملا حطبا ونارا . ثم أقبل حتى انتهى إلى باب عليّ وفاطمة عليها السّلام قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول اللّه ، فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى : يا ابن أبي طالب إفتح الباب ، فقالت فاطمة عليها السّلام خلف الباب : ما لنا ولك لا تدعنا وما نحن فيه ؟ ، قال : إفتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم ، فقالت : يا عمر ، أما تتّقي اللّه تدخل على بيتي وتهجم على داري بغير إذني ، فأبى أن ينصرف . ثم دعا عمر بالنار فأضرمها في الباب فأحرق الباب ، ثم دفعه عمر فدخل فاستقبلته فاطمة وصاحت : يا أبتاه يا رسول اللّه ، فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت : يا أبتاه ، فرفع السوط فضرب به ذراعها ونادت : يا رسول اللّه بئس ما خلفك أبو بكر وعمر . فوثب عليّ بن أبي طالب فأخذ بتلابيب عمر فصرعه ووجأ أنفه ورقبته وهمّ بقتله فذكر قول رسول اللّه وما أوصاه به من الصبر والطاعة ، فقال : والذي أكرم محمدا بالنبوة يا ابن صهّاك لولا كتاب من اللّه سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي « 1 » . فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار فكاثروه وألقوا في عنقه حبلا فحالت بينهم وبينه فاطمة عند باب البيت فضربها قنفذ الملعون بالسوط ، فماتت حين ماتت ، وأنّ في عضدها كمثل الدّملج من ضربته لعنه اللّه ، فألجأها إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنينها من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلّى اللّه عليها من ذلك شهيدة - وساق الحديث إلى أن قال - : قال ابن عباس : ثم إن فاطمة بلغها أن أبا بكر قبض فدكا ، فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر فقالت : يا أبا بكر أتريد أن تأخذ مني أرضا جعلها لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ . فدعا أبو بكر بدواة ليكتب به لها فدخل عمر لعنه اللّه فقال : يا خليفة رسول اللّه لا تكتب لها حتى تقيم البيّنة بما تدّعي ، فقالت فاطمة : عليّ وأم أيمن يشهدان بذلك . فقال عمر : لا تقبل شهادة امرأة أعجمية لا تفصح ، وأما علي فيجرّ النار إلى قرصته ، فرجعت فاطمة مغتاظة فمرضت .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 176 ، والمختصر : 110 .