تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الهالكين ، قال : إنما أشكو بثّي وحزني إلى اللّه وأعلم من اللّه ما لا تعلمون ، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك العبرة « 1 » . * * *

مرضها وظلمها بعد أبيها عليهما السّلام

وفي ( البحار ) من الأمالي عن الدقاق عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن البطائي عن أبيه عن ابن جبير عن ابن عباس في خبر طويل أخبر فيه النبي بظلم أهل البيت ، قال وأما ابنتي فاطمة فإنّها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي بضعة مني ، وهي نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء الأنسية متى ما قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض ، ويقول اللّه عز وجل لملائكته : يا ملائكتي انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يديّ ترتعد فرائصها من خيفتي وقد أقبلت بقلبها على عبادتي أشهدكم أني قد أمّنت شيعتها من النار . وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي كأنّي بها وقد دخل الذل بيتها وانتهكت حرمتها وغصبت حقها ومنعت إرثها وكسر جنبها وأسقطت جنينها وهي تنادي : يا محمداه ، فلا تجاب وتستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة وتتذكر فراقي أخرى وتستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجدت بالقرآن ، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت أيام أبيها عزيزة ، فعند ذلك يؤنسها اللّه تعالى ذكره بالملائكة فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة إن اللّه اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين ، يا فاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين . ثم يبتدئ بها الوجع ، فتمرض ، فيبعث اللّه عز وجل إليها مريم بنت عمران تمرّضها وتؤنسها في علّتها فتقول عند ذلك : يا رب إني قد سئمت الحياة وتبرّمت بأهل الدنيا فألحقني بأبي ، فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي ، فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ، فأقول عند ذلك : اللّهم العن من ظلمها وعاقب من غصبها وذلّل من أذلّها ، وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين « 2 » . وعن أبان بن أبي عياش عنه عن سلمان وعبد اللّه بن العباس قالا : توفّي رسول اللّه يوم توفي فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس وارتدّوا وأجمعوا على الخلاف ، واشتغل علي برسول اللّه حتى فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته ، ثم أقبل على تأليف القرآن وشغل عنهم
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 155 ح 1 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 176 ، والبحار : 28 / 39 .