وعليه فكلّ الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي وردت بحقّ محمّد وآل محمّد عليهم السّلام ، سواء منها التي تطهّرهم ، أو التي تمدحهم وتثني عليهم ، أو التي تصفهم ، أو التي تضفي عليهم نورا من نور اللّه تعالى ، بل كلّ ما يتعلّق بكمال آل محمّد عليهم السّلام ؛ كلّ ذلك يكون إشارة إلى الكمال الذي أعطاه اللّه جلّ جلاله في عالم الأظلّة لمحمّد وآل محمّد عليهم السّلام .
فتكرار كلّ ذلك كان للتأكيد على صحة هذه الأحاديث أو لتفسير الآيات تفسيرا صحيحا .
إضافة إلى التبّرك بذكر فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، حتّى من النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو من جبرائيل .
بل من اللّه تعالى نفسه ، وذلك للتشريع ، أو لاستحباب ذكر الأحاديث الواردة في فضائلهم ، أو للتشجيع والحثّ على ذكرها وتذاكرها .
ومن ذلك ما ورد عن الإمام الصادق في زيارة الإمام الحسين عليهما السّلام قال :
« وكيف لا أزوره واللّه تعالى يزوره كلّ ليلة جمعة ، يهبط مع الملائكة إليه » « 1 » .
فزيارة اللّه تعالى للتأكيد على استحباب فضله عليه السّلام وزيادة فضله وفضل الزائر له .
* * *
حديث الكساء المفصّل
ما روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : سمعت فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه أنّها قالت :
« دخل عليّ أبي رسول اللهفي بعض الأيام ، فقال : السلام عليك يا فاطمة .
فقلت : وعليك السلام يا أبتاه . فقال : إنّي لأجد في بدني ضعفا .
فقلت له : أعيذك باللّه يا أبتاه من الضعف .
فقال : يا فاطمة ائتيني بالكساء اليماني وغطّيني به ، فأتيته وغطّيته به ، وصرت أنظر إليه ، فإذا وجهه يتلألأ ، كأنّه البدر في ليلة تمامه وكماله .
فما كانت إلّا ساعة وإذا بولدي الحسن قد أقبل ، فقال : السلام عليك يا أمّاه .
فقلت : وعليك السلام يا قرّة عيني وثمرة فؤادي . فقال لي : يا أمّاه إني أشمّ عندك رائحة جدّي رسول اللّه .
فقلت : نعم يا ولدي إنّ جدّك تحت الكساء ، فأقبل الحسن نحو الكساء ، وقال : السلام عليك يا جدّاه يا رسول اللّه ، أتأذن لي أن أدخل معك ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 10 / 374 باب تأكيد استحباب زيارة الإمام الحسين عليه السّلام ح 2 .