بالتّطهير ونفي الرّجس أكثر من ذلك ، فلا حدود لامتنان اللّه تعالى ولطفه ، كما ستعرف قريبا .
أذهب اللّه عنكم الرّجس أهل ال * بيت في محكم الكتاب أفاده
وبتطهير ذاتكم شهد القر * آن حقّا فيالها من شهاده
لا بما قد تحمّلتموه من الخي * ر ولكن قضت بذاك الإراده « 1 »
* * *
معطيات آية التطهير
هناك عدّة أمور نستطيع أنّ نقدّمها كمعطيات لآية التطهير منها :
1 - التطهير الأزليّ العام لمحمّد وآل محمّد عليهم السّلام .
2 - طهارة نسل أهل البيت وطهارة آبائهم عليهم السّلام .
قال ابن حجر بعد ذكر حديث الثقلين : . . . ولا يبعد أن تكون هي الحكمة ( طهارة الزهراء ) من بقاء نسلها في العالم أمنا له من عموم الفتن والمحن ، كما أخبر به النبي الصادق الصدوق صلّى اللّه عليه وآله وسلم بذلك بأنّهم في ذلك كالقرآن بقوله : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي « 2 » .
وقد تقدّم في الكتاب الأول الأحاديث الدالّة على ذلك .
تنوير :
فقد جاء في أدعية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لآله : « اللهمّ كما أذهبت عنّي الرّجس وطهّرتني فأذهب عنهما الرّجس وطهّرهما وطهّر نسلهما » « 3 » .
ونحوها من الألفاظ تقدّم مفصّلا .
وتقدّم في الكتاب الأوّل والثاني أحاديث : « اللهمّ إنّهم منّي وأنا منهم » « 4 » .
وهذا يدلّ على أنّ ما اختصّ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الفضائل ؛ قد ثبت اختصاصه لآل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وما امتنع عليه من الرذائل ثبت امتناعه عليهم ، وإليك نموذجا من ذلك :
1 - أنّ الشيطان لا يتمثّل ولا يتكوّن ولا يتصوّر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 5 » .
هامش
( 1 ) رشفة الصادي : 135 ط . مصر و 215 ط . بيروت .
( 2 ) الفتاوي الحديثية : 119 .
( 3 ) ينابيع المودّة : 175 - 177 ط تركيا إسلامبول و 206 - 207 ط . النجف ، ومناقب الخوارزمي : 353 ح 364 .
( 4 ) راجع إضافة إلى ما تقدّم تفسير آية المودة : 127 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 1 / 320 ذكر صفة خلق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومسند الروياني : 1 / 175 ح 435 .