وقال الآلوسي والماوردي والحافظ المقريزي والحضرمي واللفظ للأول :
والرّجس في الأصل : الشيء القذر ، وأريد به هنا - عند كثير - الذنب مجازا ، وقال السدّي :
الإثم ، وقال الزجاج : الفسق ، وقال ابن يزيد : الشيطان ، وقال الحسن : الشّرك ، وقيل : الشّكّ ، وقيل : البخل والطمع ، وقيل : الأهواء والبدع ، وقيل : إنّ الرّجس يقع على الإثم ، وعلى العذاب ، وعلى النّجاسة ، وعلى النّقائص ، والمراد به هنا ما يعمّ كلّ ذلك « 1 » .
- وقال الرفاعي : المراد بالرّجس : الذنوب والآثام وما يشينهم في الدّنيا ويوم القيامة « 2 » .
- وقال ابن حجر : هذه الآية منبع فضائل أهل البيت ، ابتدأت ب ( إنّما ) المفيدة لحصر إرادته تعالى في أمرهم على إذهاب الرّجس - الذي هو الإثم أو الشّكّ فيما يجب الإيمان به - عنهم ، وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة . . . ومن تطهيرهم تحريم صدقة الفرض - بل والنّفل على قول مالك - عليهم لأنّها أوساخ النّاس ، مع كونها تنبىء عن ذلّ الآخذ وعزّ المأخوذ منه « 3 » .
وقال الشوكاني : المراد بالرّجس الإثم والذنب المدنّسان للأعراض الحاصلان بسبب ترك ما أمر اللّه به وفعل ما نهى عنه ، فيدخل تحت ذلك كلّ ما ليس فيه للّه رضا « 4 » .
* أقول : هو معنى العصمة .
وقال ابن العربي : فيها أربعة أقوال : الإثم ، الشرك ، الشيطان ، الأفعال الخبيثة والأخلاق الذميمة ؛ فالأفعال الخبيثة كالفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والأخلاق الذميمة كالشحّ والبخل والحسد وقطع الرّحم « 5 » .
وقال ابن عطيّة : والرّجس اسم يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسات والنقائص ، فأذهب اللّه تعالى جميع ذلك عن أهل البيت « 6 » .
قال القاسمي : ولفظ الرّجس عامّ يقتضي أنّ اللّه أذهب جميع الرّجس « 7 » .
هامش
( 1 ) روح المعاني للآلوسي : 22 / 18 مورد آية التطهير ؛ والنكت والعيون ( تفسير الماوردي ) : 4 / 401 مورد الآية ، وفضل آل البيت للمقريزي : 15 الآية الأولى ، ورشفة الصادي : 12 ط . مصر و 15 ط . بيروت - الباب الأول .
( 2 ) ضوء الشمس : 1 / 99 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 145 ط . مصر و 223 ط . بيروت - الباب 11 .
( 4 ) أهل البيت لتوفيق أبو علم : 11 عنه .
( 5 ) أحكام القرآن : 3 / 571 مورد الآية .
( 6 ) فضل آل البيت للمقريزي : 27 الآية الأولى .
( 7 ) تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل : 13 / 4856 مورد الآية ط . مصر - عيسى الحلبي .