فرأيت عزيزي القارئ مساواة النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم لآل بيته الأطهار عليهم السّلام في كثير من الأمور ، وقد تقدّم منّا تفصيل أمور كثيرة قد ساووا بها نبي الهدى صلوات اللّه عليهم .
3 - عصمة أهل البيت عليهم السّلام :
فالآية دلّت على عصمة أصحاب الكساء والأئمة المعصومين لأنّ الرّجس فيها عبارة عن الذنوب كما تقدّم مفصّلا في معنى الرّجس ، وقد حصرته ب « إنّما » ، فأفادت كون إرادة اللّه في أمرهم مقصورة على إذهاب الذنوب عنهم وتطهيرهم من كلّ ما يشين ؛ وهو معنى العصمة .
وقد أشار إلى ذلك ابن جرير الطبري في تفسيره قائلا :
( إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمّد ، ويطهّركم من الدّنس الذي يكون في أهل المعاصي .
وروى عن قتادة : « طهّرهم اللّه من السوء وخصّهم برحمة منه » ) « 1 » .
4 - رحمة أهل البيت وعطفهم عليهم السّلام :
حيث إنّ الآية نفت كلّ أنواع القبائح وما ليس فيه للّه رضا ، كما تقدّم عن المفسّرين في معنى إذهاب الرّجس .
5 - صدق أهل البيت وعدم كذبهم عليهم السّلام :
قالت عائشة : ما رأيت أحدا قطّ أصدق من فاطمة غير أبيها [ فإنّها لا تكذب ] « 2 » .
ومن فوائد ذلك تصديق أمير المؤمنين في ادّعاء إمامته عليه السّلام .
وكذلك بقيّة الأئمة ؛ الحسن والحسين إلى الحجّة القائم عليهم السلام .
6 - سعة علم أهل البيت عليهم السّلام :
وذلك لأنّ الآية نفت الجهل والشّكّ عن أصحاب الكساء ، وقد تقدّم أنّ معنى الرّجس الشّكّ ، وتقدّم تفصيل علم آل محمّد عليهم السّلام .
7 - كون أهل البيت عليهم السّلام أفضل البريّة :
هامش
- 2 / 57 ، وتاريخ بغداد : 12 / 328 ترجمة غانم بن حميد رقم 6772 ، وغرر البهاء الضوي : 283 ، وكنز العمّال : 12 / 109 ح 34225 ، والطرائف : 1 / 111 ، ومجمع الزوائد : 9 / 202 ط . مصر وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 326 ح 15197 ، والمعجم الكبير : 22 / 401 مسند النساء ، مناقب فاطمة .
( 1 ) تفسير الطبري : 22 / 5 مورد الآية .
( 2 ) مسند أبي يعلى : 8 / 153 ح 4700 ، ولوامع الأنوار البهية : 1 / 75 ، والإستيعاب : 4 / 377 ، وأهل البيت :
121 و 133 ، والمطالب العالية : 4 / 70 ح 3986 ، والجوهرة : 16 ، وحلية الأولياء : 2 / 42 ترجمة فاطمة رقم 133 ، والمستدرك : 3 / 160 .