قيس الأشعري ويساره على المغيرة بن شعبة ثم قام يمشي متمطئا وهو يقول :
لا نصدق محمدا على مقالته ولا نقّر لعلي بولايته .
فأنزل اللّه تعالى :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
.
فهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يرده فيقتله فقال له جبرئيل : « لا تحرك به لسانك لتعجل به » فسكت عنه « 1 » .
* وروي أنّ الآية نزلت في أبي بكر عندما قال عمر في غدير خم : ما يألوا أن يرفع خسيسته ، فقال أبو بكر : لا والله لا أسمع ولا أطيع أبدا ، ثم اتكأ عليه ثم تمطى وانصرفا فأنزل اللّه
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
« 2 » .
* وروي في الآية أنّ جبرائيل نزل عن النبي محذّرا عمر من الاعتراض على الغدير « 3 » .
5 - قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض طرق الحديث : « اللهم أنت شهيد عليهم إني قد بلّغت ونصحت » « 4 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كأني دعيت فأجبت » أو : « ألا وإني أوشك أن أفارقكم » « 5 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فليبلّغ الشاهد الغايب « 6 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس مكذّبي فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني » ونحوه ذلك « 7 » .
كلها تؤكد على أنّ هناك أمرا خطيرا لم يبينه فيما سبق .
6 - ما روي عن أبي سعيد الخدري وغيره واتفق عليه أحمد ومسلم والبخاري قال : قال رسول الله : « أيها الناس ألستم تزعمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » .
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : « فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . » .
قال ابن عباس : « وجبت والله في أعناق [ رقاب ] القوم » « 8 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : 2 / 391 ح 1041 .
( 2 ) كتاب سليم : 144 .
( 3 ) ينابيع المودة : 297 .
( 4 ) الغدير : 1 / 33 .
( 5 ) مناقب ابن المغازلي : 29 ح 23 ، والغدير : 1 / 34 .
( 6 ) الغدير : 1 / 197 - 198 .
( 7 ) الغدير : 1 / 165 - 190 ، وفرائد السمطين - السمط الأول باب 58 حديث المناشدة ، والدر المنثور : 2 / 298 مرود آية يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك .
( 8 ) الطرائف : 1 / 121 ، والغدير : 1 / 52 عن السجستاني في كتابه الولاية و 1 / 217 عن ابن مردويه .