فقوله وجبت للإشارة إلى البيعة .
7 - ما يفهم من استفسار عطية قال : أتيت زيد بن أرقم - فسأله عن الغدير فذكر له حديث الغدير - ، قال عطية : فقلت له : هل قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟
قال : إنما أخبرك كما سمعت « 1 » .
فتأكيد عطية عليه لما فهمه من الولاية أنها أمر جديد .
8 - تعريض أمير المؤمنين بأبي بكر في مسألة البيعة كما روي عن جابر وابن عباس قال عليه السّلام :
« يا أبا بكر وعلى مثلي يتفقه الجاهلون ، وأن رسول اللّه امركم ببيعتي وفرض عليكم طاعتي ، وجعلني فيكم كبيت اللّه الحرام يؤتى ولا يأتي » « 2 » .
ويؤيده ما أخرج الديلمي في الفردوس قول النبي الأعظم لعلي عليه السّلام : « يا علي إنما أنت بمنزلة الكعبة تؤتا [ تؤتى ولا تأتي ] ولا يأتي فإن أتاك هؤلاء القوم فسلّموا [ فمكنوا ] لك هذا الأمر فاقبله منهم وإن لم يأتوك فلا تأتهم » « 3 » .
- ونحو ذلك من الحوادث المشيرة إلى فهمهم الخلافة من نص الغدير ، وقد تقدم طرف منها في مطلع البحث عند تصريح الصحابة ، ويأتي أيضا ما يشير إليه .
* وقد تبين لك أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يريد أمرا من نص الغدير لم يطرحه من قبل .
وأنّ معناه واحد وهو الإمامة والخلافة ، كما فهمه الحارث فاعترض ، ومعاوية فانمغص ، وعمر وأبي بكر فاستنكرا وابن عباس فشهد ، وعلي فاحتج ، والشعراء فأنشدوا ، والنبي فضاق صدره حتى بلّغه .
* * *
فهم الشعراء لحديث الغدير
والشعراء فهموا أيضا الإمامة والأولية في الطاعة من الغدير إنّ في عصر النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو ما تلاه من العصور :
* فهم حسان الصحابي :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأكرم بالنبي مناديا
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لاحمد : 586 ح 992 مناقب علي .
( 2 ) إرشاد القلوب : 2 / 383 خبر الطوق .
( 3 ) الفردوس : 5 / 315 ح 8300 ط . دار الكتب العلمية و : 5 / 406 ح 8309 ط . دار الكتاب العربي ، وتنزيه الشريعة : 1 / 399 ط . مصر الأولى ، وزهر الفردوس لابن حجر : 4 / 398 ط . مصر .