وروى نحوه الزمخشري في تفسير الآية « 1 » .
وأخرجه القزويني بسنده إلى أنس بلفظ : « أنّ سائلا أتى المسجد وهو يقول : من يقرض الملي الوفي » ، وعلي رضي اللّه عنه راكع ، يقول بيده خلفه للسائل - أي اخلع الخاتم من يدي .
قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عمر وجبت » .
قال بأبي وأمي يا رسول اللّه ما وجبت قال : « وجبت له الجنة والله ما خلعه من يده حتى خلعه من كل ذنب ومن كل خطيئة » « 2 » .
وفي الاحتجاج عن الإمام الهادي عليه السّلام في معرض تأييد حديث الثقلين : « فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب اللّه مثل قوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
.
ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين عليه السّلام أنه تصدق بخاتمه وهو راكع فشكر اللّه ذلك له وأنزل الآية به » « 3 » .
* * *
في أنّ الخاتم كان خاتم سليمان عليه السّلام
* أخرج الإمام الغزالي والخصيبي أنّ الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين عليه السّلام كان خاتم سليمان جاء به جبرائيل قال عليه السّلام : « . . ثم أمرني فنزعت خاتم سليمان فجئتك به فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعطاه عليا فوضعه في إصبعه ، . . . فلما كانوا في صلاة الظهر تصور جبرائيل عليه السّلام بصورة سائل طائف بين الصفوف فبينا هم في الركوع إذ وقف السائل من وراء علي طالبا ، فأشار علي بيده فطار الخاتم إلى السائل فضجّت الملائكة تعجبا ، فجاء جبرائيل مهنيا وهو يقول أنتم أهل بيت أنعم اللّه عليكم
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
فأخبر النبي عليا ، فقال علي عليه السّلام ما نصنع بنعيم زائل وملك حائل ودنيا في حلالها حساب وفي حرامها عقاب ! « 4 » .
والروايات في ذلك من الفريقين كثيرة رواها كل من : علي عليه السّلام وابن عباس وعمار وسلمة بن كهيل ومجاهد والسدي وأبي رافع وعتبة وغالب ومحمد بن الحنفية وعبد الملك بن أبي جعفر وأنس
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : 1 / 624 .
( 2 ) التدوين في أخبار قزوين : 3 / 212 ترجمة عبد الكريم بن هوزان .
( 3 ) الاحتجاج : 2 / 450 .
( 4 ) رسالة سرّ العالمين وكشف ما في الدارين : 92 - 93 فصل في أعاجيب الفنون والاسفار ، والهداية الكبري :
144 بتفاوت .