* وبعد ذلك لا يصار إلى ما رواه عكرمة « 1 » من أنها نزلت في أبي بكر كما ذكر الرازي في تفسيره « 2 » ذلك أنه قول شاذ مخالف لإجماع الفريقين .
ولو صح لرأيت كتبهم مليئة به .
كيف ؟ وهم الذين يتمسكون بأوهن الأشياء لإثبات فضائل الأول والثاني والثالث .
على أن عكرمة من الخوارج متّهم بالكذب والوضع « 3 » .
قال في الطبقات : كان عكرمة يرى رأي الخوارج . . . وليس يحتج بحديثه « 4 » .
وفي جلاء الافهام : عكرمة قد ضعفه كثير من الأئمة منهم يحيى بن سعيد الأنصاري قال :
ليست أحاديثه بصحاح .
وقال الإمام أحمد : أحاديثه ضعاف ، وقال أبو حاتم : عكرمة هذا صدوق وربما وهم وربما دلس « 5 » .
وقد تقدم تضعيفه .
* * *
دلالة الآية على الإمامة
ذكر علماء اللغة والتفسير أنّ الولي هو الأولى بلا خلاف « 6 » .
* قال السيد المرتضى : قد ثبت أنّ لفظة وليكم في الآية تفيد من كان أولى بتدبير أموركم ويجب طاعته عليكم .
ثم استدل - قده - بقول أهل اللغة : لأنهم يقولون : هذا ولي المرأة - إذا كان يملك تدبير إنكاحها والعقد عليها . . . ويصفون السلطان بأنه : ( ولي أمر الرعية ) ومن يرشح الخلافة : ( ولي عهد المسلمين ) .
وقال المبرد : أصل تأويل ( الولي ) الذي هو أولى أي أحق ، ومثله المولى .
ثم استدل بكلمة : وليكم - على انحصارها بفرد أمير المؤمنين عليه السّلام ملخصه :
هامش
( 1 ) مولى عبد الله بن عباس وهو غير عكرمة بن عبد الرحمن .
( 2 ) تفسير الرازي : 12 / 26 .
( 3 ) راجع تهذيب التهذيب : 7 / 263 ، ترجمة عكرمة ط . حيدرآباد 1327 ، وفتح الملك العلي : 37 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 5 / 224 ترجمة عكرمة ، ترجمة الطبقة الثانية من التابعين .
( 5 ) جلاء الافهام : 141 فصل في ذكر روجات الرسول - ذيل الفصل الرابع .
( 6 ) راجع الارشاد : 1 / 7 ، والغدير : 1 / 340 - 385 ، ومعاني الأخبار : 67 - 69 ، والاحتجاج : 254 ط .
دار الكتاب . وسوف تأتي مصادر أهل اللغة بالتفصيل .