تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
نجاة وكرم ، والكاذب على شفا هلك وهون ، قولوا الحق تعرفوا به واعملوا الحق تكونوا من أهله وأدّوا الأمانة إلى من إئتمنكم ولا تخونوا من خانكم وصلوا أرحامكم وعودوا بالفضل على من حرمكم وأوفوا إذا عاهدتم واعدلوا إذا حكمتم لا تفاخروا بالآباء ولا تنابزوا بالألقاب ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا وأفشوا السلام وردّوا التحية بأحسن منها وارحموا الأرملة واليتيم وأعينوا الضعيف والمظلوم وأطيبوا المكسب وأجملوا في الطلب « 1 » . وقال عليه السّلام : لا راحة لحسود ، ولا مودة لملول ، ولا مروة لكذوب ، ولا شرف لبخيل ، ولا همة لمهين ، ولا سلامة لمن أكثر مخالطة الناس ، الوحدة راحة ، والعزلة عبادة ، والقناعة غنيمة ، والإقتصاد بلغة ، وعدل السلطان خير من خصب الزمان ، والعزيز بغير اللّه ذليل ، والغني الشره فقير ، لا يعرف الناس إلّا بالاختبار فاختبر أهلك وولدك في غيبتك ، وصديقك في مصيبتك ، وذا القرابة عند فاقتك ، وذا التودد والملق عند عطلتك ، لتعلم بذلك منزلتك منهم واحذر ممن إذا حدّثته ملّك « 2 » ، وإذا حدثّك غمّك ، وإن سررته أو ضررته سلك معك فيه سبيلك ، وإن فارقك ساءك مغيبه بذكر سوأتك ، وإن مانعته بهتك وافترى وإن وافقته حسدك واعتدى ، وإن خالفته مقتك وماري ، معجز « 3 » عن مكافاة من أحسن إليه ، ويفرط على من بغى عليه ، يصبح صاحبه في أجر ، ويصبح هو في وزر ، لسانه عليه لا له ، ولا يضبط قلبه قوله ، يتعلم المراء ويفقه الرياء ، يبادر الدنيا ويواكل التقوى ، فهو بعيد من الإيمان قريب من النفاق ، مجانب للرشد مرافق للغي ، فهو باغ غاو لا يذكر في المهتدين « 4 » . وقال عليه السّلام : لا تحدّث عن غير ثقة فتكون كذّابا ، ولا تصاحب همّازا فتكون مرتابا ، ولا تخالط ذا فجور فترى متهما ، ولا تجادل عن المجانين فتصبح ملوما ، وقارن أهل الخير تكن منهم ، وباين أهل الشر تبن عنهم ، واعلم أنّ من الحزم العزم ، واحذر اللجاج تنج من كبوته ، ولا تخن من إئتمنك وإن خانك في أمانته ، ولا تذع سر من أذاع سرّك ، ولا تخاطر بشيء رجاء ما هو أكثر منه ، وخذ الفضل وأحسن البذل وقل للناس حسنا ، ولا تتخذ عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك ، وساعد أخاك وإن جفاك وإن قطعته فاستبق له بقية من نفسك ، ولا تضيعن حق أخيك فتعدم أخوته ، ولا يكن أشقى الناس بك أهلك ، ولا ترغبن فيمن زهد فيك ، وليس جزاء من سرّك أن تسوءه ، واعلم أنّ عاقبة الكذب الذم ، وعاقبة الصدق النجاة « 5 » . ونقل عنه عليه السّلام : أنّه رأى جابر بن عبد الله ( رضي اللّه عنه ) وقد تنفس الصعداء ، فقال عليه السّلام ( له ) : يا جابر علام تنفسك أعلى الدنيا ؟
هامش
( 1 ) ضمن خطبته المسمّاة بالديباج ، نثر الدر للآبي 1 : 317 . ( 2 ) في نسخة : مللك . ( 3 ) في نسخة : يعجز . ( 4 ) وردت منتثرة في نثر الدر للآبي 1 : 285 - 286 ، الفصول المهمّة : 116 - 117 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة 16 : 97 / 31 ، الفصول المهمة : 117 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 170 | السيد علي عاشور