تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وقال الحافظ ابن حجر : وقد ادعى بعضهم أنّ الباب كناية عن الخلافة « 1 » والأمر بالسد كناية عن طلبها ، كأنه قال : لا يطلبن أحد الخلافة إلا أبا بكر فإنه لا حرج عليه في طلبها وإلى هذا جنح ابن حبان « 2 » . وقال : وفي ذلك إشارة إلى استخلاف أبي بكر لأنه يحتاج إلى المسجد كثيرا دون غيره « 3 » . ثم إنّ القوم يشيرون بذلك إلى أحاديث سد الأبواب النازلة في أبي بكر وهي مروية في فضائل أبي بكر في جل كتبهم . ولذا حاولوا الجمع بين هذه الأحاديث لصحتها جميعا عندهم . - قال الحافظ ابن حجر : ومحصل الجمع أنّ الأمر بسد الأبواب وقع مرتين ، ففي الأولى استثنى عليا لما ذكره من كون بابه كان إلى المسجد ولم يكن له غيره ، وفي الأخرى استثنى أبا بكر . ولكن لا يتم ذلك إلا بأن يحمل ما في قصة علي على الباب الحقيقي وما في قصة أبي بكر على الباب المجازي ، والمراد به الخوخة كما صرح به في بعض طرقه ، وكأنهم لما أمروا بسد الأبواب سدوها وأحدثوا خوخا يستقربون الدخول إلى المسجد منها فأمروا بعد ذلك بسدها . - وبها جمع بينهما الطحاوي في مشكل الآثار والكلاباذي في معاني الأخبار « 4 » . - وقال العيني في العمدة : إن حديث سد الأبواب كان آخر حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الوقت الذي أمرهم أن لا يؤمهم إلا أبو بكر « 5 » . * * *

قولنا في دلالة الحديث

فنحن أوردناه لتأييد نص الأفعال وهو حاصل على كل الآراء والأقوال . وأمّا على رأي ابن حجر والعسقلاني والطحاوي والكلاباذي ومن وافق قولهم كالسمهودي وغيره القائلين بصحة حديث الأبواب في علي على الحقيقة وفي أبي بكر على المجاز ، فهم عندهم
هامش
( 1 ) لعله يشير إلى ابن كثير راجع البداية والنهاية : 7 / 343 . ( 2 ) وفاء الوفاء : 2 / 473 . ( 3 ) القول المسدد : 22 ط . حيدرآباد سنة 1319 ه الطبعة الأولى ، و 1400 ه الطبعة الثالثة . ( 4 ) وفاء الوفاء : 2 / 476 - 477 الفصل 12 من الباب الرابع عن فتح الباري : 7 / 12 - 20 ط . مصر و 7 / 18 ح 3654 ط . دار الكتب العلمية ، والقول المسدد : 17 - 18 ط . حيدرآباد سنة 1319 ه الطبعة الأولى ، و 1400 ه الطبعة الثالثة ، ونزل الأبرار للبدخشاني : 75 الباب الأول . ( 5 ) عمدة القارئ : 7 / 592 عنه الغدير : 3 / 215 .