واحتج به أيضا على الحارث بن مالك « 1 » .
* إحتجاج سلمان المحمدي
وذلك يوم السقيفة حيث قال : يا أيها الناس . . . ألا إنّ عليا عنده علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ؛ إذ يقول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا علي أنت وليي ووصيي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى » « 2 » .
* ولأم سلمة احتجاج في الحديث على أبي بكر « 3 » .
* * *
دلالة حديث سد الأبواب
ونحن إنما جئنا بحديث سدّ الأبواب لإثبات نص الأفعال الصادرة من رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تجاه أمير المؤمنين عليه السّلام وحده .
ولكن القوم ومن باب الجني على أنفسهم ، أفادوا أنّ حديث سدّ الأبواب يدل على الخلافة :
قال ابن حبان معللا : إذا المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسم عن الناس كلهم أطماعهم في أن يكونوا خلفاء بعده غير أبي بكر بقوله : « سدوا عني كل خوخة في المسجد » « 4 » .
قال الخطابي وابن بطال : في هذا الحديث إشارة قوية إلى استحقاق أبي بكر للخلافة ولا سيما وقد ثبت أنّ ذلك كان في آخر حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » .
وقال المقريزي : فكان أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإبقاء خوخة أبي بكر في المسجد مع منع الناس كلهم من ذلك ؛ إشارة ودليل على خلافته بعد رسول اللّه وإنّ ذلك من رسول اللّه تنبيها للناس بأن أبا بكر يصير إمام المسلمين ويخرج من بيته إلى المسجد كما كان رسول اللّه يخرج ، ذكره ابن بطال « 6 » .
وقال الحافظ بن رجب الحنبلي : « سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلّا باب أبي بكر » وفي هذا إشارة إلى أنّ أبا بكر هو الإمام بعده ، فإن الإمام يحتاج إلى سكنى المسجد والإستطراق فيه بخلاف غيره « 7 » .
هامش
( 1 ) مسند الشاشي : 1 / 126 ح 63 مسند سعد - الحارث بن مالك عن سعد .
( 2 ) مناقب الكوفي : 1 / 414 ح 327 .
( 3 ) وفاة الزهراء : 93 .
( 4 ) الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان : 9 / 5 ذيل ح 6821 كتاب المناقب .
( 5 ) وفاء الوفاء : 2 / 472 الباب 4 الفصل 12 .
( 6 ) النزاع والتخاصم : 69 .
( 7 ) لطائف المعارف : 107 المجلس الثالث في ذكر وفاة رسول الله .