* أقول : من خلال هذه التعابير يتبين أمور :
1 - أنّ عمر كان يحضر مجالس اليهود بعد إسلامه ، وقد صرّح بذلك ابن شبة في التاريخ « 1 » .
2 - تعبيره ( بأخ لي ) فقد اتخذ اليهود أخوة له .
3 - وصفه لتلك الكتب المحرّفة بأنها حسنة .
4 - أن الفعل تكرر منه وذلك لأن رواية السمرقندي كان يسأل عن أصل كتابتها أما غيرها فتنص أنه كتبها وعرضها على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
* ومن ذلك اعتراضه على رسول اللّه في أكثر من موضع :
1 - يوم صلاته علي بن أبي « 3 » .
2 - يوم اعتراضه في الكلالة « 4 » .
3 - يوم وفاة النبي الأعظم صلوات اللّه عليه وهو أشدّها .
4 - ويوم صلح الحديبية .
* * *
اعتراض عمر يوم وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وهو حديث اتهام النبي الأعظم بالهجر « 5 » .
* قال الحافظ النمري : وكان عمر القائل حينئذ : قد غلب عليه الوجع - وربما صحّ - وعندكم القرآن ، فكان ابن عباس يقول : « إنّ الرزية كل الرزية . . . » « 6 » .
وقالت زينب بنت جحش وصواحبها : ائتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحاجته .
وفي المجمع قالت : ويحكم عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليكم .
فقال عمر رضي اللّه عنه : قد غلبه الوجع ! وعندكم القرآن ! حسبنا كتاب الله ! من لفلانة وفلانة ؟ .
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة : 3 / 866 .
( 2 ) راجع إضافة إلى ما يأتي : شعب الإيمان : 1 / 199 - 200 ح 176 - 177 و 4 / 307 ح 5201 .
( 3 ) تاريخ المدينة لابن شبة : 3 / 863 .
( 4 ) مسند البزار : 1 / 453 ح 322 ، وتفسير الطبري : 6 / 30 .
( 5 ) يراجع إضافة إلى ما يأتي : الشفا : 2 / 192 ، والملل والنحل : 21 ، وسنن الدارمي : 1 / 39 ، ومسند أحمد : 3 / 196 ط . بيروت ، والطبقات الكبرى : 2 / 267 وجامع الأصول : 11 / 70 ح 8533 وما بعده .
( 6 ) الدرر في اختصار المغازي والسير للنمري ( 368 / 463 ) : 204 ط . دار الكتب العلمية .