وهذا من نتائج تقديم المفضول : « قتل سبي زنا سرقة » - .
أي حكمة تدعى لتقديم المفضول ؟ !
* نقطة على السطر :
بعد هذا كله كيف يريدنا العامة أن نقبل غلوهم في حق هذا الرجل ؟ !
كيف نصدق حديث : « يتجلى اللّه لعباده في الآخرة عامة ، ويتجلى لأبي بكر خاصة » « 1 » .
قال الذهبي في الحديث : وأحسب محمدا بن خالد وضعه « 2 » .
وقال الخطيب : لا أصل له « 3 » .
فأين كان هذا التجلّي عندما كان أبو بكر يعثو فسادا في أرض المسلمين وأموالهم وأعراضهم ! !
وقولهم : « اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر » « 4 » .
فهل يأمرنا نبي الرحمة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن نفتش بيوت الأنبياء ونأمر بإحراقها وضرب بناتهم ؟ ! هذا معنى الاقتداء في أفعال الرجلين .
هل يأمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن نفر من ساحة المعركة كما فعل هو وصاحبه فيما تقدم ويأتي ؟ !
وقولهم : « ليلة ويوم من أبي بكر خير من عمر وآل عمر » « 5 » .
* ولكن كما قال العجلوني : وباب فضائل أبي بكر أشهر المشهورات من الموضوعات كحديث أنّ اللّه يتجلى . . . إلخ « 6 » .
* * *
ما كان من عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء
* فعن ثور الكندي قال : « كان عمر يعس بالمدينة في الليل ، فسمع صوت رجل في بيت يتغنى فتسّور عليه فوجده عند امرأة وعنده خمر فقال : يا عبد اللّه أظننت أن اللّه يسترك وأنت على معصيته ؟ !
فقال : وأنت يا أمير المؤمنين ! ! فلا تعجل ؛ فإن كنت قد عصيت اللّه في واحدة فقد عصيت اللّه
هامش
( 1 ) المستدرك : 3 / 78 كتاب معرفة الصحابة مناقب أبي بكر .
( 2 ) تلخيص المستدرك : 3 / 78 .
( 3 ) الفوائد المجموعة : 330 باب مناقب الخلفاء الأربعة ح 1 .
( 4 ) المستدرك : 3 / 75 .
( 5 ) التبيين في أنساب القرشيين : 271 أبو بكر .
( 6 ) سفر السعادة : 2 / 203 ، وكشف الخفاء : 2 / 419 ذيل الخاتمة .