تصريح الأعمش
قال قيس : كنّا عند الأعمش فتذاكرنا الاختلاف فقال : أنا أعلم من أين وقع الاختلاف .
قلت : من أين وقع ؟
فقال : ليس هذا موضع ذكر ذلك .
قال : فأتيته بعد ذلك فخلوت به ، - إلى أن قال :
قال الأعمش : نعم ، ولي أمر هذه الأمّة من لم يكن عنده علم فسئل ، فسأل الناس فاختلفوا فلو ردّوا هذا الأمر في موضعه ما كان اختلاف .
قلت : إلى من ؟
قال : إلى من كان يسأل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما سئل أحد غيره ؛ إلى من كان يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، وإنّكم لن تجدوا أعلم بما بين اللوحين منّي ، إلى من كان يضرب بيده على صدره ويقول : « إن هاهنا لعلما جمّا لم أجد له حملة » ، إلى من قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أقضاكم علي بن أبي طالب » « 1 » .
* أقول : سوف يأتي مفصّلا أنّ عليّا أقضى الصحابة وأعلمهم بالسنّة والفقه والسياسة وأشجعهم وغزارة علمه ونحو ذلك ، وكلّه من مصادر الفريقين فانتظر .
تصريح زيد بن علي
قال البلاذري : قال زيد بن علي لأصحابه لمن سأله عن عمر وأبي بكر : كنّا أحق البرية بسلطان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستأثرا [ أبو بكر وعمر ] علينا وقد وليا علينا وعلى الناس فلم يألوا عن العمل بالكتاب والسنّة « 2 » .
تصريح داود بن علي
خطب في أوّل خلافة أبو العباس فقال : واللّه قسما برّا لا أريد إلّا اللّه به ، ما قام هذا المقام أحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحقّ به من علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين هذا ، فليظن ظانّكم وليهمس هامسكم « 3 » .
تصريح عاتكة بنت عبد المطلب
قالت في رثاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) شرح الأخبار : 1 / 196 ح 160 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 240 أمر زيد بن علي .
( 3 ) عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 252 كتاب العلم والبيان - الخطب .