وأخرج اليعقوبي قوله : أيّتها الامّة المتحيرة بعد نبيّها أما لو قدّمتم من قدّم اللّه وأخّرتم من أخّر اللّه ، وأقررتم للولاية والوراثة في أهل بيت نبيّكم لأكلتم من فوق رؤوسكم ومن تحت أقدامكم « 1 » .
تصريح عبد اللّه بن جعفر
قال لمعاوية : . . . أيم اللّه لو ولّوه بعد نبيّهم لوضعوا الأمر موضعه لحقّه وصدقه ، ولأطيع الرحمن وعصي الشيطان وما اختلف في الأمة سيفان « 2 » .
تصريح عتبة بن أبي لهب
أخرج ابن سيد الناس في المدح واليعقوبي والزبير بن بكار وغيرهم قوله :
ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا * عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن
أليس أوّل من صلّى لقبلته ( لقبلتكم ) * وأعلم الناس بالقرآن والسنن
( أقرب ) وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن « 3 »
ما ذا الذي ردّهم عنه فنعلمه * ها إنّ ذا غبننا من أعظم الغبن « 4 »
* أقول : تقدّمت هذه الأبيات ونسبت تصريحا لسلمان وأيضا للعباس ، وهنا لعتبة ، والمهم أنها صدرت منهم جميعا أو رددوا هذه الكلمات فصحّ كونها تصريحا لهم ، وأيضا يأتي عن ابن عبد البر نسبتها إلى والد عتبة وهو الفضل بن عبّاس .
تصريح الفضل بن عباس
قال : يا معشر قريش أنّه ما حقّت لكم الخلافة بالتمويه ونحن أهلها دونكم وصاحبنا أولى بها منكم . هذا لفظ اليعقوبي .
وذكره ابن أبي الحديد عن الزبير بن بكار بلفظ : يا معشر قريش وخصوصا يا بني تيم إنّكم إنّما أخذتم الخلافة بالنبوّة ونحن أهلها دونكم . . وإنّا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهي إليه « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 171 أيّام عثمان ، وأهل البيت للشرقاوي : 145 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 195 حرب صفين ط . بيروت . و 149 ط . مصر 1378 ، وأهل البيت لتوفيق : 399 .
( 3 ) منح المدح : 287 ذكر ابن أبي لهب ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 124 خبر السقيفة ، وشرح النهج 6 / 21 شرح خطبة 66 ، وأسد الغابة : 4 / 40 ترجمته ، والمواهب اللدنية : 1 / 242 ط . مصر .
( 4 ) شرح النهج : 6 / 21 خطبة 66 ، والأخبار الموفقيات للزبير : 580 ح 380 ط . بغداد ، وتاريخ أبي الفداء :
1 / 156 أخبار أبي بكر ، والجوهرة : 122 .
( 5 ) الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار : 580 ح 380 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 124 خبر السقيفة ، وشرح النهج :
6 / 21 شرح خطبة 66 .