تصريحات المؤرخين
1 - قال محمد بن إسحاق : وكان عامة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون أن عليّا هو صاحب الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
2 - وقال الزبير بن بكار - بسنده إلى إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال : لما بويع أبو بكر واستقرّ أمره ندم قوم كثير من الأنصار على بيعته ولام بعضهم بعضا وذكروا علي بن أبي طالب وهتفوا باسمه « 2 » .
3 - وقال الطبري : فقالت الأنصار أو بعض الأنصار لا نبايع إلّا عليّا « 3 » .
4 - وقال عبد الرزاق في المصنف : قال عمر : تخلّفت عنّا الأنصار بأسرها في السقيفة « 4 » .
* - أقول : هذه جملة من تصريحات الصحابة من كتب القوم ، وهناك تصريحات أخرى من كتب أصحابنا لم نذكرها « 5 » .
* * *
النصوص على أهل البيت
من المعلوم أنّ بعثة الأنبياء كانت من أجل إنقاذ البشرية من الظلمات إلى النور ، وهذا الهدف السامي لا يتم إلّا بتواصل الرسل والأوصياء لكل زمان زمان كما أخبر تعالى بذلك :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ .
ونجد سيرة الأنبياء جميعا مبتنية على هذا الأساس من وضع وصي يتابع أعمال النبي ويحافظ على ما أسسه .
وليس من المعقول من النبي الأعظم وخاتم الرسل أن يترك أمّته - وهي القريبة من عصر الجاهلية والجهلاء - من دون وصي يتم مسيرة الإسلام ، ويقوّم الإعوجاج الذي يمكن أن يحصل - والذي حصل بالفعل - من جراء فقد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
علما إنّ حالة الإعوجاء بدت في أواخر حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) الأخبار الموفقيات : 580 ح 380 .
( 2 ) الأخبار الموفقيات : 583 ح 382 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 2 / 443 الأخبار الواردة بيوم وفاة النبي .
( 4 ) المصنف : 5 / 442 ح 9758 .
( 5 ) الاحتجاج : 1 / 76 إلى 79 و 87 إلى 89 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 / 252 .