وعن أبي إمامة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أعلم أمتي بالسنة والقضاء بعدي علي بن أبي طالب » « 1 » .
واستشهد أمير المؤمنين عليهم بقوله : « هل فيكم أحد أعلم بناسخ القرآن ومنسوخه والسنّة منّي ؟ » .
فقالوا : لا « 2 » .
وعن عبد اللّه بن عقب : « إنه أبصر بحلالها وحرامها » « 3 » .
وقال ابن عباس : « ليس على وجه الأرض أعلم بالفرائض من علي بن أبي طالب » « 4 » .
وقال المغيرة : « ليس أحد منهم أقوى قولا في الفرائض من علي عليه السّلام » « 5 » .
وقال ابن مسعود : « أفرض [ أعلم ] أهل المدينة وأقضاها علي » « 6 » .
وفي لفظ : « إنّ أعلم أهل المدينة بالفرائض علي » « 7 » .
وعن ابن عباس : إذا حدّثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها « 8 » .
وقال عمر له : « أنت خيرهم فتوى » « 9 » .
حتى صار فقه أمير المؤمنين مقياسا كما قال يحيى بن أكثم للمأمون : « إن خضنا في الطب فأنت جالينوس في معرفته . . . أو في الفقه فأنت علي بن أبي طالب في علمه » « 10 » .
وتقدّم كلام ابن أبي الحديد في بيان أعلمية أمير المؤمنين عليه السّلام : ومن العلوم علم الفقه وهو عليه السّلام أصله وأساسه ، وكل فقه في الإسلام فهو عيال عليه ومستفيد من فقهه ؛ وأمّا أصحاب أبي
هامش
- 73 ، تاريخ الخلفاء : 171 ، والصواعق : 196 ، وأنساب الأشراف : 2 / 124 ح 86 ترجمته و 1 / 320 ح 86 ، وتاريخ الإسلام : 3 / 638 ذكر علي ، والرياض النضرة : 3 / 160 ، ومناقب الخوارزمي : 91 ح 84 فصل 7 .
( 1 ) كفاية الطالب : 332 باب 94 .
( 2 ) إرشاد القلوب : 2 / 259 احتجاجه يوم الشورى .
( 3 ) الفتوح : 1 / 492 مسير ابن عقب للخوارج .
( 4 ) تذكرة الخواص : 116 باب 6 المختار من كلامه 110 .
( 5 ) فتح الملك العلي : 79 ، والإستيعاب : 2 / 462 ، والرياض النضرة : 2 / 194 ط . مصر .
( 6 ) ينابيع المودة : 1 / 343 ثناء الصحابة ، وتاريخ الخلفاء : 171 فضل الأمير ، وشواهد التنزيل : 1 / 34 ح 20 ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 47 ح 1076 .
( 7 ) ترجمة علي من تاريخ دمشق : 13 / 166 ح 36506 ، وفتح الملك 72 .
( 8 ) كنز العمال : 13 / 166 ح 506 ، وتاريخ الإسلام : 3 / 638 عهد الخلفاء - علي . ، والطبقات الكبرى : 2 / 258 ذكر من كان يفتي ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 59 .
( 9 ) الطبقات الكبرى : 2 / 258 ، وأنساب الأشراف : 178 ح 204 .
( 10 ) المحاسن والمساوىء : 438 محاسن المخاطبات .