تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ذلك ؛ لأنّ أكثره عنه وعن عبد اللّه بن عباس وقد علم الناس حال ابن عباس في ملازمته له وانقطاعه إليه ، وإنّه تلميذه وخرّيجه . وقيل له : أين علمك من علم ابن عمك ؟ فقال : « كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط » . ومن العلوم علم الطريقة والحقيقة وأحوال التصوف ، وقد عرفت أنّ أرباب هذا الفن في جميع بلاد الإسلام إليه ينتهون ، وعنده يقفون ، وقد صرح بذلك الشبلي ، والجنيد ، وسري ، وأبو زيد البسطامي ، وأبو محفوظ معروف الكرخي وغيرهم . ومن العلوم علم النحو والعربية ، وقد علم الناس كافة أنّه هو الذي ابتدعه وأنشأه ، وأملى على أبي الأسود الدؤلي جوامعه وأصوله ، من جملتها : « الكلام كله ثلاثة أشياء : اسم وفعل وحرف » . ومن جملتها تقسيم الكلمة إلى معرفة ونكرة ، وتقسيم وجوه الإعراب إلى الرفع والنصب والجر والجزم ؛ وهذا يكاد يلحق بالمعجزات ، لأنّ القوة البشرية لا تفي بهذا الحصر ولا تنهض بهذا الاستنباط « 1 » . وقال : ومن العلوم علم الكلام ثم ذكر رجوع كل المتكلمين إليه في العقيدة والمذهب « 2 » . ولبعض العلماء كلام مشابه لكلام ابن أبي الحديد « 3 » . ومن رجوع الصحابة قاطبة إليه عليه السّلام ما رواه ابن عباس قال : « وردت على عمر بن الخطاب واردة قام منها وقعد وتغيّر وتربّد ، وجمع لها أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعرضها عليهم ، وقال : أشيروا علي . فقالوا جميعا : يا أمير المؤمنين أنت المفزع وأنت المنزع ، فغضب عمر وقال : اتقوا اللّه وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم . فقالوا : يا أمير المؤمنين ما عندنا مما تسأل عنه شيء . فقال : أمّا واللّه إني لأعرف أبا بجدتها وابن بجدتها « 4 » ، وأين مفزعها وأين منزعها . فقالوا : كأنك تعني علي بن أبي طالب . فقال عمر : وللّه هو ، وهل طفحت حرّة بمثله وأبرعته ، إنهضوا بنا إليه .
هامش
( 1 ) شرح النهج : 1 / 17 - 20 القول في نسب أمير المؤمنين . . الخطبة الأولى . ( 2 ) شرح النهج : 6 / 370 الخطبة 86 . ( 3 ) راجع نهج الحق : 237 ، وإرشاد القلوب : 2 / 213 . ( 4 ) اي العلم بباطن الألم ، وظهارها .