وقريب منه قصة جرت مع أمير المؤمنين عليه السّلام وعمّار في تحويل الحجر إلى ذهب حتى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أدع اللّه بي حتى تلين ، فإنه اسمي ألان اللّه الحديد لداود » « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « وباسمي تكوّنت الأشياء » « 2 » .
* * * قوله تعالى :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
« 3 »
قال الصادق عليه السّلام : « والنعمة الظاهرة محمّد والباطنة عليّ ، لأنّ أمره باطن لا يظهر إلّا لذوي الألباب » « 4 » .
وقال عليه السّلام : « . . وأما النّعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا » « 5 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يا علي إنّ اللّه تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا » .
ثم قال صاحب كتاب القدسيات : وصرح بهذا المعنى في قوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبي بعدي ؛ ليعلموا أنّ باب النبوة قد ختم وباب الولاية قد فتح « 6 » .
* * * قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 7 »
عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ أبا بكر منّي لبمنزلة السمع ، وإن عمر منّي لبمنزلة البصر ، وإنّ عثمان منّي لبمنزلة الفؤاد .
فقال فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين وأبو بكر وعمر وعثمان فقلت له : يا أبت سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو فقال عليه السّلام : نعم وأشار إليهم فقال هم السمع والبصر والفؤاد وسيسألون عن ولاية وصيّي هذا وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام .
ثم قال : إنّ اللّه عزّ وجل يقول :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 8 » ثم قال عليه السّلام : وعزّة ربّي إنّ جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة ومسؤولون عن ولايته وذلك قول الله :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 9 » .
هامش
( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 173 .
( 2 ) مشارق أنوار : 159 .
( 3 ) سورة لقمان : 20 .
( 4 ) انظر الدر الثمين ، مخطوط .
( 5 ) تفسير القمي : 2 / 166 ، وتفسير الأصفى : 4 / 148 .
( 6 ) الأنوار النعمانية : 1 / 30 .
( 7 ) الصافات : 24 .
( 8 ) الإسراء : 36 .
( 9 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 280 / ح 86 .