ومما نقل عنه عليه السّلام قوله وقيل هما لغيره :
زعم المنجّم والطبيب كلاهما * أن لا معاد ، فقلت : ذاك إليكما
إن صح قولكما فلست بخاسر * أو صحّ قولي فالوبال عليكما « 1 »
وممّا نقل عنه عليه السّلام قوله :
ولي فرس للخير بالخير ملجم * ولي فرس للشر بالشر مسرج
فمن رام تقويمي فإني مقوم * ومن رام تعويجي فإني معوج « 2 »
ومما نقل عنه عليه السّلام :
ولو أنّي أطعت حملت قومي * على ركن اليمامة والشام
ولكن متى أبرمت أمرا * تنازعني أقاويل العظام « 3 »
وقوله يرثي عمه حمزة لمّا قتل بأحد عليه السّلام :
أتاني أنّ هندا أخت « 4 » صخر * دعت دركا وبشرت الهنودا
فإن تفخر بحمزة يوم ولى * مع الشهداء محتسبا شهيدا
فإنّا قد قتلنا يوم بدر * أبا جهل وعتبة والوليدا
وشيبة قد تركنا يوم أحد * على أثوابه علقا جسيدا
فبوّء في جهنم شرّ دار * عليه لم يجد عنها محيدا
فما سيّان من هو في جحيم * يكون شرابه فيها صديدا
ومن هو في الجنان يذر « 5 » فيها * عليه الرزق مغتبطا حميدا « 6 »
وقوله أيضا فيه يرثيه عليه السّلام :
رأيت المشركين بغوا علينا * ولجوا في الرزاية والضلال
هامش
( 1 ) قد نسبت إلى أبي العلاء المعري ، انظر : لزوم ما لا يلزم للمعري : 3 : 1447 حيث وردت هكذا :قال المنجّم والطّبيب كلاهما * لا تحشر الأجساد ؛ قلت : إليكماز
إن صحّ قولكما ، فلست بخاسر * أو صحّ قولي ، فالخسار عليكما
طهّرت ثوبي للصلاة ، وقبله * طهر فأين الطهر من جسديكما ؟ )( 2 ) روضة الواعظين : 378 ، ترجمة الإمام علي عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 : 252 / 1325 .
( 3 ) ديوان الإمام علي عليه السّلام 131 : 285 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 196 ، وقعة صفين : 191 ، شرح نهج البلاغة 4 : 19 .
( 4 ) في نسخة ( ع ) : هذا خل ، وما أثبتناه من نسخة ( ط ) .
( 5 ) في نسخة ( ط ) : يدرّ .
( 6 ) ديوان الإمام علي عليه السّلام 64 : 104 .