بل ذكر ابن الأثير واليعقوبي وغيرهما أن البلاد مالت واجتمعت كلها إلى ابن الزبير ما خلا الأردن فإنها بقيت مع مروان « 1 » .
وذكر في تاريخ الخميس أن البيعة أتت لابن الزبير من الأمصار ما خلا فلسطين « 2 » .
فأين ما أسسه ابن حجر العسقلاني من الاجتماع .
والذهبي - وتابعه السيوطي وابن حجر الهيتمي - أثبت خلافة ابن الزبير « 3 » .
ومقولة أن البيعة لم تتم لابن الزبير ، أو إنها قصيرة فواهية بما ذكره اليعقوبي من ميل الناس سوى الأردن أو فلسطين كما تقدم ، وذكر أن مدة خلافته حوالي التسع سنوات وحج ثمانية حجج « 4 » .
على أن في رواية المتقي الهندي ذكر أن بعض الخلفاء لا تطول مدته فلم تشترط المدة الطويلة .
واستوت البلاد كلها لعبد الملك بن مروان ولم يذكره البعض « 5 » .
وأيضا اجتمع الناس على الحسن عليه السّلام وبايعوه بقدر اجتماعهم على أبيه عليه السّلام « 6 » ، حتى بايعه أكثر من أربعين ألفا لمدة ثمانية أشهر « 7 » .
مع أن ابن حجر لم يعده من الخلفاء ، والصّوليّ ممن أثبت خلافته عليه السّلام « 8 » .
وأيضا ابن حجر الهيتمي أثبت كونه عليه السّلام من الخلفاء بنص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 9 » .
ولم تجتمع الأمة على يزيد كما اجتمعوا على أبيه ، لا في حياة الحسين ولا بعد استشهاده عليه السّلام .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 21 و 22 الفصل الثامن و 209 باب رذائل يزيد ، والكامل في التاريخ : 2 / 614 حوادث سنة 64 ، والصواعق المحرقة : 219 ط . مصر ، وط . بيروت : 329 ، ومختصر تاريخ الدول لابن العبري :
111 .
( 2 ) تاريخ الخميس : 2 / 302 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 255 أيام مروان وابن الزبير .
( 4 ) راجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 252 و 267 وذلك بملاحظة أن يزيد مات سنة 64 وابن الزبير مات في سنة 73 ، وتاريخ الخميس : 2 / 302 .
( 5 ) الفتوح لابن الأعثم : 2 / 418 .
( 6 ) ذخائر العقبى : 138 باب فضائل الحسنين عليهما السّلام .
( 7 ) تاريخ الخميس : 2 / 289 الفصل الثاني من الخاتمة - ذكر خلافة الحسن ، وتذكرة الخواص : 179 الباب التاسع ذكر ما جرى بعد وفاة علي .
( 8 ) تاريخ الخلفاء : 22 الفصل الثامن .
( 9 ) الصواعق المحرقة : 135 ط . مصر ، وط . بيروت : 208 الباب العاشر خلافة الحسن عليه السّلام .