فيمن اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب أمر بني أمية ووقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد فاتصلت بينهم إلى أن قامت الدولة العباسية فاستأصلوا أمرهم « 1 » .
وقال ابن حجر في شرح البخاري : كلام القاضي عياض أحسن ما قيل في الحديث وأرجحه لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة : « كلهم يجتمع عليه الناس » .
وايضاح ذلك أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته ، والذي وقع أن الناس اجتمعوا على : أبي بكر - ثم عمر - ثم عثمان - ثم علي - ثم معاوية - ثم يزيد - ثم عبد الملك بن مروان - ثم الوليد بن عبد الملك - ثم سليمان بن عبد الملك - ثم يزيد بن عبد الملك - ثم هشام بن عبد الملك - ثم الوليد بن يزيد بن عبد الملك « 2 » .
وقال السيوطي : وعلى هذا فقد وجد من الاثني عشر خليفة الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز ، هؤلاء ثمانية ويحتمل أن يضم إليهم [ المهدي ] المهتدي من العباسيين ، لأنه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني أمية ، وكذلك الطاهر لما أوتيه من العدل ؛ وبقي الاثنان المنتظران أحدهما المهدي لأنه من آل بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
وقال في العرف الوردي في أخبار المهدي : لم يقع إلى الآن وجود اثني عشر اجتمعت الأمة على كل منهم « 4 » .
واخرج ابن عساكر عن عبد اللّه بن عمر قال : أبو بكر الصديق أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، ابن عفان ذو النورين قتل مظلوما يؤتى كفلين من الرحمة ، معاوية وابنه ملكا الأرض المقدسة ، والسفّاح ، وسلام ، والمنصور ، وجابر ، والمهدي ، والأمين ، وأمير الغضب ، كلهم من بني كعب بن لؤي ، كلهم صالح لا يوجد مثله « 5 » .
وزاد في كنز العمال عنه : يكون على هذه الأمة إثنا عشر خليفة : أبو بكر قد أصبتم اسمه ، إلى أن يقول : وأمير العصب لا يرى مثله ولا يدرى مثله كلهم من بني كعب بن لؤي فيهم رجل من قحطان ، منهم من لا يكون إلا يومين « 6 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 10 - 11 - 12 الفصل الثالث .
( 2 ) زاد المسلم : 5 / 382 ح 1220 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء : 10 - 11 - 12 الفصل الثالث ، والصواعق المحرقة : 21 ط . مصر ، وط . بيروت : 34 - 35 الباب 1 الفصل 3 .
( 4 ) العرف الوردي في أخبار المهدي ( الرسائل العشرة للسيوطي ) : 252 .
( 5 ) تاريخ الخلفاء : 210 باب رذائل يزيد .
( 6 ) كنز العمال : 11 / 252 ح 31421 متفرقات كتاب الفتن ط . ب و 6 / 67 ط . مصر .