وفسّر السيوطي « سلام » بالعافية ولم يحمله على اسم معين « 1 » . والقحطاني من أنصار المهدي في أخر الزمان « 2 » . وورد عن رسول اللّه وصف الإمام الباقر بالسفّاح « 3 » .
- وقيل المراد بالاثني عشر : إثنا عشر رجلا ستة من ولد الحسن عليه السّلام ، وخمسة من ولد الحسين عليه السّلام ، وآخر من غيرهم « 4 » .
* أقول : بطلان ذلك بات واضحا بعد ما تقدم من أدلة وما يأتي أيضا .
ونزيد هنا :
* أولا : أن الحديث الذي ذكره ابن حجر من الآحاد فريد في هذا الباب لا يقاوم ما تواتر من كون الأئمة من بني هاشم ، أو كون أولهم علي وآخرهم المهدي .
على أنه معارض بحديث : « لا يرى مثله » لوضوح وجود أفضل منهم ولو واحد « 5 » .
* ثانيا : اجتماع الناس لا ينحصر ببيعتهم فقد اجتمعوا على أكثر من الخلفاء كما يأتي .
* ثالثا : العامة - ومن أجل عدم الإيمان بخلافة أهل البيت عليهم السّلام - لم تتفق على عدد معين وأشخاص محددين كما تقدم ، وإليك نظرة سريعة على اضطراباتهم :
فابن عمر فيما رواه السيوطي والمتقي الهندي وابن حجر نفى خلافة أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، قال ابن حجر : لم يذكر ابن عمر خلافة علي لأنه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه ، مع أنه بايع ليزيد « 6 » .
وابن حجر نفى كون ابن الزبير خليفة ، مع أن أهل مكة والمدينة والعراقين وخرسان واليمن وفارس ومصر وبعض أهل الشام - أهل حمص - بايعوا ابن الزبير « 7 » ، بل حتى الشام بعد موت معاوية بن يزيد « 8 » .
هامش
( 1 ) العرف الوردي في أخبار المهدي ( الرسائل العشرة للسيوطي ) : 249 .
( 2 ) لوامع الأنوار البهية : 2 / 79 فصل في أشراط الساعة - خروج الأبقع والأصهب .
( 3 ) فرائد السمطين : 2 / 153 باب 34 ح 446 .
( 4 ) الصواعق المحرقة : 21 ط . مصر ، وط . بيروت : 35 باب 1 فصل 3 .
( 5 ) كالحجة المنتظر عجل الله فرجه كما تقدم في النص على القائم عن ابن سيرين .
( 6 ) فتح الباري 5 / 19 عنه الغدير 10 / 24 .
( 7 ) راجع الإمامة والسياسة : 2 / 17 و 20 خلافة معاوية بن يزيد ، والكامل في التاريخ : 2 / 601 و 604 و 614 حوادث سنة 64 ، ومروج الذهب : 3 / 73 و 83 ذكر أيام معاوية بن يزيد ومروان ابن الحكم ، وتاريخ الخلفاء : 212 باب رذائل يزيد ، والأخبار الطوال للدينوري : 264 ، 270 و 287 ، 310 ذكر ابن الزبير وقتل المختار ، وتاريخ الخميس : 2 / 301 - 302 الفصل ثاني من الخاتمة .
( 8 ) راجع مروج الذهب 3 / 83 ذكر أيام معاوية بن يزيد - بناء الكعبة من ابن الزبير .