رشده ، بعد أن لم يكن كذلك ) « 63 » ا ه .
وقال القارى في « المرقاة » :
( « يصلحه اللّه في ليلة » : أي يصلح أمره ، ويرفع قدره في ليلة واحدة ، أو في ساعة واحدة من الليل ، حيث يتفق على خلافته أهل الحل والعقد فيها ) « * » ا ه .
تنبيه :
قدح بعض العصريين في هذا الحديث لاستبعاد معناه ، ( وأي غرابة في معناه واللّه على كل شئ قدير ، وهو الفعال لما يريد ، ومن يهده اللّه فهو المهتد ، ومن يضلل فلن تجد له وليّا مرشدا ؟ !
ومن أوضح الأمثلة في ذلك ما حصل لمن هو أفضل من المهدى ، ومن سائر الأمة سوى أبى بكر رضى اللّه عنه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فقد كان من أشد الناس على المسلمين ثم تحول بقدرة اللّه وتوفيقه ، فصارت شدته على أعداء الإسلام والمسلمين ، وأصبح ذلك الرجل العظيم الذي إذا سلك فجّا سلك الشيطان فجّا غيره كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ) « 64 » ا ه .
الحديث السادس : [ حديث أم سلمة رضى اللّه عنها : « المهدى من عترتي . . » ]
عن أم سلمة رضى اللّه عنها قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول :
هامش
( 63 ) « نهاية البداية والنهاية » ( 1 / 43 ) .
( * ) « من مرقاة المفاتيح » ( 5 / 180 ) .
( 64 ) « الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدى » لفضيلة الشيخ عبد المحسن العباد ص ( 79 ) .