« فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله » « 60 » .
الحديث الخامس : [ حديث علىّ رضى اللّه عنه : « المهدى منا أهل البيت . . . » ]
عن علىّ رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
« المهدىّ منّا أهل البيت ، يصلحه اللّه في ليلة » « 61 » .
( وقوله : « يصلحه اللّه في ليلة » يحتمل معنيين :
أحدهما : أن يكون المراد بذلك أن اللّه يصلحه للخلافة ، أي يهيؤه لها .
والثاني : أن يكون متلبسا ببعض النقائص ، فيصلحه اللّه ، ويتوب عليه ) « 62 » ا ه وهذا المعنى هو الذي قرره الحافظ ابن كثير رحمه اللّه حيث قال :
( ومعنى قوله : « يصلحه اللّه في ليلة » أي : يتوب عليه ، ويوفقه ، ويلهمه
هامش
- ( وقوله « يملأ الأرض » أي يملأ وجه الأرض جميعا ، أو أرض العرب ، وما يتبعها ، والمراد أهلها ) . اه . من « المرقاة » ( 5 / 179 ) .
( 60 ) رواه الترمذي رقم ( 2233 ) في « الفتن » : باب رقم ( 53 ) ، ورواه الإمام أحمد في « المسند » ( 3 / 21 - 22 ) ، وابن ماجة ( 2 / 518 ) ، وفي سنده زيد بن الحوارى العمى ، وهو ضعيف ، وقال الترمذي : « هذا حديث حسن ، وقد روى من غير وجه عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه » ، وحسنه الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » رقم ( 1820 ) - ( 2347 ) بترقيمه ، وكذا في « صحيح ابن ماجة » رقم ( 4083 ) ، وانظر : « المسند » للإمام أحمد ( 3 / 5 ، 38 ، 48 - 49 ، 60 - 96 ، 98 ) .
( 61 ) أخرجه ابن ماجة ( 2 / 519 ) رقم ( 4151 ) ، والإمام أحمد في « المسند » ( 1 / 84 ) ، وفيه ياسين العجلي ، قال في « الميزان » عن البخاري : « فيه نظر » ، ثم ساق له هذا الخبر ، ولم يورده في « الضعفاء الصغير » ، انظر « الفيض » ( 6 / 278 ) ، وذكر ابن أبي حاتم عن ابن معين وأبى زرعة أنهما قالا : « ليس به بأس » ، وعن ابن معين أنه قال : « صالح » ، ووثقه العجلي وابن حبان ، وبقية رجاله ثقات ، وانظر : « تهذيب التهذيب » ( 11 / 173 ) ، وقال في « التقريب » « لا بأس به » ( 2 / 341 ) ، وزاد الألبانى في تخريجه : العقيلي ، وابن عدي ، وأبا نعيم ، وأحال على « الروض النضير » ( 2 / 53 ) ، ورمز السيوطي لحسنه « فيض القدير » ( 6 / 278 ) ، وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على « المسند » رقم ( 645 ) ، وصححه الألبانى في « صحيح الجامع » رقم ( 6611 ) .
( 62 ) « الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدى المنتظر » ص ( 263 ) ط . ثانية .