تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

غيبة الشيخ : ص 196

أخبرني جماعة عن أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه قال : حدّثني جماعة من أهل بلدنا المقيمين كانوا ببغداد في السنّة الّتي خرجت القرامطة على الحاجّ وهي سنة تناثر الكواكب أنّ والدي رضي اللّه عنه كتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه يستأذن في الخروج إلى الحجّ ، فخرج في الجواب : لا تخرج في هذه السنّة ، فأعاد فقال : هو نذر واجب أفيجوز لي القعود عنه ؟ فخرج الجواب : إن كان لا بدّ فكن في القافلة الأخيرة فكان في القافلة الأخيرة فسلم بنفسه وقتل من تقدّمه في القوافل الاخر . هذا آخر الكتاب ، وقد أوردنا فيه جملة وافية حدّ التواتر من النصوص المعرّفة للمهدي عليه السّلام بالتصريح باسم أبيه وأسماء آبائه الطاهرين ، من أراد الاستقصاء فعليه بالتتبّع التامّ في جميع كتب العامّة والخاصّة ، أضف على ذلك الأحاديث المتضمّنة لذكر أسماء الأئمة الاثني عشر حيث تنطبق حسب الترتيب المذكور فيها على الحجّة ابن الحسن العسكري عليه السّلام وواحد بعد واحد من آبائه عليهم السّلام والأحاديث الدالّة على أنّ أوصياء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم اثنا عشر أوّلهم عليّ وآخرهم المهدي القائم عليهم السّلام فإنّها أيضا تنطبق بحسب القرآئن الخارجية على الحجّة ابن الحسن العسكري عليه السّلام وعلى آبائه حتّى تنتهي إلى عليّ صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين . فإنّ الوصاية تقتضي عدم انقطاع الزمان بينهم وأن يتصل زمان بعضهم ببعض فيكون زمان القائم عليه السّلام متصلا بزمان الإمام الحادي عشر ويمتدّ من حين وفاته عليه السّلام إلى أن يشاء اللّه ظهوره وقيامه ، وهذان القسمان من الأحاديث كثيرة جدا لم نقصد إيرادها في هذا الكتاب ومن أرادها فليراجع كتب الأحاديث المتضمّنة لحالات المهدي القائم عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من أعوانه وأنصاره ، والحمد للّه وصلّى اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين . * * *
من هو المهدي ( ع ) — صفحة 546 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي