تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وادّعى لهم الربوبية ، أو عاند وخالف وعصى ، وجحد بما أتت به الأنبياء والرسل وليهلك من هلك عن بيّنة ويحيا من حيّ عن بيّنة . قال محمّد بن إبراهيم رضي اللّه عنه : فعدت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدّس سرّه من الغد وأنا أقول في نفسي : أتراه ذكر لنا يوم أمس عند نفسه فابتدأني ؟ فقال : يا محمّد ابن إبراهيم لأن أخرّ من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح من مكان سحيق أحبّ إليّ من أن أقول في دين اللّه برأيي ومن عند نفسي ، بل ذلك من الأصل ومسموع من الحجّة صلوات اللّه وسلامه عليه .

غيبة الشيخ : ص 192

وبهذا الإسناد ( أي بالإسناد المتقدّم ) عن الصفواني قال : وافى الحسن بن عليّ الوجناء النصيبي سنة سبع وثلاثمائة ومعه محمّد بن الفضل الموصلي ، وكان رجلا شيعيا غير أنه ينكر وكالة القاسم بن روح رضي اللّه عنه ويقول : إنّ هذه الأموال تخرج في غير حقوقها ، فقال الحسن بن عليّ الوجناء لمحمّد بن الفضل : يا ذا الرجل اتق اللّه فإنّ صحّة وكالة أبي القاسم كصحّة وكالة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري ، وقد كانا نزلا ببغداد على الزاهر ، وكنّا حضرنا للسلام عليهما ، وكان قد حضر هناك شيخ لنا يقال له أبو الحسن بن ظفر وأبو القاسم بن الأزهر ، فطال الخطاب بين محمّد بن الفضل وبين الحسن بن عليّ ، فقال محمّد بن الفضل للحسن : من لي بصحّة ما تقول وتثبت وكالة الحسين بن روح ؟ فقال الحسن بن عليّ الوجناء : ابيّن لك ذلك بدليل يثبت في نفسك ، وكان مع محمّد ابن الفضل دفتر كبير فيه ورق طلحي مجلّد بأسود فيه حسباناته ، فتناول الدفتر الحسن وقطع منه نصف ورقة كان فيه بياض وقال لمحمّد بن الفضل : إبروا لي قلما فبرى قلما واتفقا على شيء بينهما لم أقف أنا عليه وأطلع عليه أبا الحسن بن ظفر ، وتناول الحسن بن عليّ الوجناء القلم وجعل يكتب ما اتفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم المبري بلا مداد ولا يؤثر فيه حتّى ملأ الورقة ، ثمّ ختمه وأعطاه لشيخ كان مع