محمّد بن الفضل أسود يخدمه ، وأنفذ بها إلى أبي القاسم الحسين بن روح ومعنا ابن الوجناء لم يبرح ، وحضرت صلاة الظهر فصلّينا هناك ، ورجع الرسول فقال : قال لي :
امض فإنّ الجواب يجيء .
وقدّمت المائدة فنحن في الأكل إذ ورد الجواب في تلك الورقة مكتوب بمداد عن فصل فصل ، فلطم محمّد بن الفضل وجهه ولم يتهنّأ بطعامه وقال لابن الوجناء : قم معي ، فقام معه حتّى دخل على أبي القاسم بن روح رضي اللّه عنه وبقي يبكي ويقول : يا سيّدي أقلني أقالك اللّه ، فقال أبو القاسم : يغفر اللّه لنا ولك إن شاء اللّه .
غيبة الشيخ : ص 195
أخبرنا جماعة عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه قال : أخبرنا محمّد بن عليّ بن متيل قال : كانت امرأة يقال لها زينب من أهل آبة ، وكانت امرأة محمّد بن عبديل الآبي معها ثلاثمائة دينار فصارت إلى عمّي جعفر بن أحمد بن متيل وقالت : احبّ أن يسلّم هذا المال من يدي إلى يد أبي القاسم بن روح رضي اللّه عنه . قال :
فأنفذني معها أترجم عنها ، فلمّا دخلت على أبي القاسم بن روح رضي اللّه عنه أقبل عليها بلسان آبي فصيح فقال لها : زينب چونا چون بدا كوليه چونسته ، ومعناه : كيف أنت وكيف كنت وما خبر صبيانك ؟ فاستغنت من الترجمة وسلّمت المال ورجعت .
غيبة الشيخ : ص 186
أخبرني الحسين بن عبيد اللّه عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود القمّي رحمه اللّه عن أبي عليّ بن همام قال : أنفذ محمّد بن عليّ بن همام قال : أنفذ محمّد بن علي الشلمغاني العزاقري إلى الشيخ الحسين بن روح يسأله أن يباهله وقال : أنا صاحب الرجل وقد أمرت بإظهار العلم وقد أظهرته باطنا وظاهرا فباهلني ، فأنفذ إليه الشيخ رضي اللّه عنه في جواب ذلك أيّنا تقدّم صاحبه فهو المخصوم ، فتقدّم العزاقري فقتل وصلب وأخذ معه ابن أبي عون ، وذلك في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة .