في وقت الصيف ، وإنّي لأدخل الماء بالنهار فأرشّ البيت وأدع الكوز فارغا فأوتي بالطعام ولا حاجة لي إليه فأصّدّق به ليلا كيلا يعلم بي من معي .
35 - كمال الدين : ج 2 ص 434
حدّثنا عليّ بن الحسن بن الفرج المؤذّن رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الكرخي قال : سمعت أبا هارون رجلا من أصحابنا يقول : رأيت صاحب الزمان عليه السّلام ووجهه يضيء كأنّه القمر ليلة البدر ، ورأيت على سرّته شعرا يجري كالخطّ ، وكشفت الثوب عنه فوجدته مختونا ، فسألت أبا محمّد عليه السّلام عن ذلك فقال : هكذا ولد وهكذا ولدنا ، ولكنّا سنمرّ الموسى عليه لإصابة السنّة .
36 - بحار الأنوار : ج 52 ص 68
وروي في بعض تأليفات أصحابنا عن الحسين بن حمدان عن أبي محمّد عيسى بن مهدي الجوهريّ قال : خرجت في سنة ثمان وستّين ومائتين إلى الحجّ وكان قصدي المدينة حيث صحّ عندنا أنّ صاحب الزمان قد ظهر فاعتللت وقد خرجنا من فيد « 1 » فتعلّقت نفسي بشهوة السمك والتمر ، فلمّا وردت المدينة ولقيت بها إخواننا ، بشّروني بظهوره عليه السّلام بصابر .
فصرت إلى صابر فلمّا أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافا فدخلت القصر فوقفت أرقب الأمر إلى أن صلّيت العشائين وأنا أدعو وأتضرّع وأسأل فإذا أنا ببدر الخادم يصيح بي : يا عيسى بن مهدي الجوهري ادخل ، فكبّرت وهلّلت وأكثرت من حمد اللّه عزّ وجلّ والثناء عليه . فلمّا صرت في صحن القصر رأيت مائدة منصوبة فمرّ بي الخادم إليها فأجلسني عليها ، وقال لي : مولاك يأمرك أن تأكل ما اشتهيت في علّتك وأنت خارج من فيد ، فقلت : حسبي بهذا برهانا فكيف آكل ولم أر سيّدي ومولاي ؟ فصاح : يا عيسى كلّ من طعامك فأنّك تراني .
فجلست على المائدة فنظرت فإذا عليها سمك حارّ يفور وتمر إلى جانبه أشبه التمور
هامش
( 1 ) فيد : قلعة قرب مكة .