تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ليعطّل أرضه ولا يخلّيها من حجّة واضحة وإمام قائم ، وألقيت هذا الخبر المأثور والنسب المشهور توخّيا للزيادة في بصائر أهل اليقين ، وتعريفا لهم ما منّ اللّه عزّ وجلّ به من إنشاء الذرّية الطيّبة والتربة الزكيّة ، وقصدت أداء الأمانة والتسليم لما استبان ليضاعف اللّه عزّ وجلّ الملّة الهادية ، والطريقة المستقيمة المرضيّة قوّة عزم وتأييد نيّة ، وشدّة أزر ، واعتقاد عصمة ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

34 - كمال الدين : ج 2 ص 443

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن أحمد الكوفي المعروف بأبي القاسم الخديجي قال : حدّثنا سليمان بن إبراهيم الرقّي قال : حدّثنا أبو محمّد الحسن بن وجناء النصيبي قال : كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجّة بعد العتمة ، وأنا أتضرّع في الدعاء إذ حرّكني محرّك فقال : قم يا حسن بن وجناء . قال : فقمت فإذا صفراء نحيفة البدن أقول : إنّها من أبناء أربعين فما فوقها ، فمشت بين يديّ وأنا لا أسألها عن شيء حتّى أتت بي إلى دار خديجة عليها السّلام وفيها بيت بابه في وسط الحائط وله درج ساج يرتقى ، فصعدت الجارية وجاءني النداء : اصعد يا حسن ، فصعدت فوقفت بالباب ، فقال لي صاحب الزمان عليه السّلام : يا حسن أتراك خفيت عليّ واللّه ما من وقت في حجّك إلّا وأنا معك فيه . ثمّ جعل يعدّ عليّ أوقاتي ، فوقعت [ مغشيّا ] على وجهي ، فحسست بيد قد وقعت عليّ فقمت ، فقال لي : يا حسن الزم دار جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، ولا يهمّنّك طعامك ولا شرابك ولا ما يستر عورتك . ثمّ دفع إليّ دفترا فيه دعاء الفرج وصلاة عليه فقال : بهذا فادع ، وهكذا صلّ عليّ ، ولا تعطه إلّا محقّي أوليائي فإنّ اللّه جلّ جلاله موفّقك فقلت : يا مولاي لا أراك بعدها ؟ فقال : يا حسن إذا شاء اللّه . قال : فانصرفت من حجّتي ولزمت دار جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فأنا أخرج منها فلا أعود إليها إلّا لثلاث خصال : لتجديد وضوء أو لنوم أو لوقت الإفطار ، وأدخل بيتي وقت الإفطار فأصيب رباعيّا مملوءا ماءا ورغيفا على رأسه وعليه ما تشتهي نفسي بالنهار ، فآكل ذلك فهو كفاية لي ، وكسوة الشتاء في وقت الشتاء ، وكسوة الصيف