تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
رأسه ذوابة ، فجلس على فخذ أبي محمّد عليه السّلام ثمّ قال لي : هذا صاحبكم ، ثمّ وثب فقال له : يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم ، فدخل البيت وأنا أنظر إليه ثمّ قال : يا يعقوب انظر من في البيت ؟ فدخلت فما رأيت أحدا .

22 - كمال الدين : ج 2 ص 475

قال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حباب : حدّثنا أبو الأديان قال : كنت أخدم الحسن ابن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علّته الّتي توفّي فيها صلوات اللّه عليه ، فكتب معي كتبا وقال : امض بها إلى المدائن فإنّك ستغيب أربعة عشر يوما وتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل . قال أبو الأديان : فقلت : يا سيّدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من يصلّي عليّ فهو القائم ، فقلت : زدني ، فقال : من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ، ثمّ منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان . وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه السّلام وإذا أنا بالواعية في داره وإذا به على المغتسل وإذا أنا بجعفر الكذّاب بن عليّ أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزّونه ويهنّؤونه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه يشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور فعزّيت وهنّئت فلم يسألني عن شيء . ثمّ خرج عقيد فقال : يا سيّدي قد كفّن أخوك فقم فصلّ عليه . فدخل جعفر بن عليّ والشيعة من حوله يقدمهم السمّان والحسن بن عليّ قتيل المعتصم المعروف بسلمة . فلمّا صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن عليّ صلوات اللّه عليه على نعشه مكفّنا ، فتقدّم جعفر بن عليّ ليصلّي على أخيه ، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سمرة بشعره قطط بأسنانه تفليج ، فجذب برداء جعفر بن عليّ وقال : تأخّر يا عمّ فأنا أحقّ بالصلاة على أبي ، فتأخّر جعفر وقد اربدّ وجهه واصفرّ ، وتقدّم الصبيّ فصلّى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه عليهما السّلام ، ثمّ قال : يا بصري هات جوابات الكتب الّتي معك ، فدفعتها إليه فقلت في نفسي : هذه بينتان