حدّثني الثقة عن محمّد بن عليّ بن بلال عن حكيمة بمثل ذلك .
18 - غيبة الشيخ : ص 142
وبهذا الإسناد ( أي الإسناد المذكور قبله ) عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد ابن يحيى العطّار عن محمّد بن حمويه الرازي عن الحسين بن رزق اللّه عن موسى بن محمّد بن جعفر قال : حدثتني حكيمة بنت محمّد عليه السّلام بمثل معنى الحديث الأول إلّا أنها قالت : فقال لي أبو محمّد عليه السّلام : يا عمّة إذا كان اليوم السابع فائتينا ، فلمّا أصبحت جئت لاسلّم على أبي محمّد عليه السّلام وكشفت عنه الستر لأتفقّد سيّدي فلم أره ، فقلت له :
جعلت فداك ما فعل سيّدي ؟ فقال : يا عمّة استودعناه الّذي استودعت امّ موسى ، فلمّا كان اليوم السابع جئت فسلّمت وجلست فقال : هلمّوا ابني ، فجيء بسيّدي وهو في خرق صفر ، ففعل به كفعله الأول ، ثمّ أدلى لسانه في فيه كأنما يغذيه لبنا وعسلا ثمّ قال : تكلّم يا بني ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وثنّى بالصلاة على محمّد وعلى الأئمة عليهم السّلام حتّى وقف على أبيه ثمّ قرأ : بسم اللّه الرحمن الرحيم
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
- إلى قوله تعالى : -
ما كانُوا يَحْذَرُونَ .
19 - غيبة الشيخ ص 143 ونقله في بحار الأنوار : ج 51 ص 19
وفي رواية أخرى عن جماعة من الشيوخ أنّ حكيمة حدّثت بهذا الحديث وذكرت أنه كان ليلة النصف من شعبان وأنّ امّه نرجس . . . وساقت الحديث إلى قولها : فإذا أنا بحسن سيّدي وبصوت أبي محمّد عليه السّلام وهو يقول : يا عمّتي هاتي ابني إليّ ، فكشفت عن سيّدي فإذا هو ساجد متلقّيا الأرض بمساجده ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
« 1 » فضممته إليّ فوجدته مفروغا منه ، فلففته في ثوب وحملته إلى أبي محمّد عليه السّلام . . . وذكروا الحديث إلى قوله : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه وأن عليّا أمير المؤمنين حقّا ، ثمّ لم يزل يعدّ السادة الأوصياء إلى أن بلغ إلى نفسه ودعا لأوليائه بالفرج على يديه ، ثمّ أجحم .
هامش
( 1 ) الإسراء : 81 .