وقالت : ثمّ وقع بيني وبين أبي محمّد كالحجاب فلم أر سيّدي ، فقلت لأبي محمّد :
يا سيّدي أين مولاي ؟ فقال : أخذه من هو أحقّ منك ومنّا . . . ثمّ ذكروا الحديث بتمامه وزادوا فيه :
فلمّا كان بعد أربعين يوما دخلت على أبي محمّد عليه السّلام فإذا مولانا الصاحب يمشي في الدار فلم أر وجها أحسن من وجهه ولا لغة أفصح من لغته ، فقال أبو محمّد : هذا المولود الكريم على اللّه عزّ وجلّ ، فقلت : سيّدي أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوما ، فتبسّم وقال : يا عمّتي أما علمت إنّا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشؤ غيرنا في السنة ؟ فقمت فقبّلت رأسه وانصرفت ، ثمّ عدت وتفقّدته فلم أره ، فقلت لأبي محمّد عليه السّلام : ما فعل مولانا ؟ فقال : يا عمّة استودعناه الّذي استودعت امّ موسى .
20 - إثبات الهداة : ج 7 ص 139
قال الفضل بن شاذان في كتاب « الرجعة » : حدّثنا محمّد بن عليّ بن حمزة العلوي قال : سمعت أبا محمّد عليه السّلام يقول : قد ولد وليّ اللّه وحجّته على عباده وخليفتي من بعدي مختونا ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر . . . الحديث ، وفيه جملة من أحواله .
21 - كمال الدين : ج 2 ص 407 وص 436
حدّثنا أبو طالب المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي اللّه عنه قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود عن أبيه محمّد بن مسعود العيّاشي قال : حدّثنا آدم بن محمّد البلخي قال : حدّثني عليّ بن الحسن بن هارون الدقّاق قال : حدّثني جعفر بن محمّد ابن عبد اللّه بن قاسم بن إبراهيم بن مالك الأشتر قال : حدّثني يعقوب بن منقوش قال :
دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام وهو جالس على دكان في الدار وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل . فقلت له : يا سيّدي من صاحب هذا الأمر بعدك ؟ قال : ارفع الستر ، فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي له عشر أو ثمان أو نحو ذلك واضح الجبين ، أبيض الوجه ، درّي المقلتين ، شثن الكفّين ، معطوف الركبتين ، في خدّه الأيمن خال ، وفي