تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المعنى ، والإنسان واحد ثنويّ المعنى ، جسم وعرض وبدن وروح ، وانّما التشبيه في المعاني لا غير . قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبيّ إلّا وله وصي ، وأن نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال : نعم ، إنّ وصييّ والخليفة من بعدي عليّ بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة من صلب الحسين ، أئمة أبرار . قال : يا محمّد فسمّهم لي ؟ قال : نعم إذا مضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى فابنه محمّد ، فإذا مضى فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضي موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجّة ابن الحسن بن عليّ ، فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء بني إسرائيل . قال : فأين مكانهم في الجنة ؟ قال : معي في درجتي . قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنك رسول اللّه ، وأشهد أنهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدّمة ، وفيما عهد إلينا موسى عليه السّلام : إذا كان آخر الزمان يخرج نبيّ يقال له « أحمد » خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده ، يخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط . فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول اللّه إنهم كانوا اثني عشر . قال : فإنّ فيهم لاوي بن ارحيا . قال : أعرفه يا رسول اللّه ، وهو الّذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثمّ عاد فأظهر شريعته بعد دراستها وقاتل مع فريطيا الملك حتّى قتله . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : كائن في امّتي ما كان من بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، وان الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى ، ويأتي على امّتي زمن لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه ولا من القرآن إلّا رسمه ، فحينئذ يأذن اللّه له بالخروج فيظهر الإسلام ويجدّد الدين . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : طوبى لمن أحبهم وطوبى لمن تمسّك بهم ، والويل لمبغضهم . فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأنشأ يقول :
صلّى العليّ ذو العلى * عليك يا خير البشر أنت النبيّ المصطفى * والهاشميّ المفتخر بك اهتدينا [ رشدنا ] * وفيك نرجو ما أمر