تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو المهدي ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
آلائي ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبّارين ومديل المظلومين وديّان الدين ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا اعذّب به أحدا من العالمين فإياي فاعبد وعليّ فتوكل ، إني لم أبعث نبيّا فأكملت أيامه وانقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا ، وإني فضّلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامّة التامّة معه وحجتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أولهم عليّ سيّد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر علمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليّ ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ولاسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في عليّ وليّي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوّة وأمتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة الّتي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي ، حقّ القول منّي لاسرّنّه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سرّي وحجتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلّا جعلت الجنّة مثواه وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار ، واختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، وأكمل ذلك بابنه « م ح م د » رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، فيذلّ أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشوا الويل والرنّة في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، بهم ادفع كلّ فتنة عمياء حندس وبهم اكشف الزّلازل وادفع الآصار والأغلال أولئك