موسى بن جعفر من بعده ، ولشيعة ابنه عليّ بن موسى من بعده ، ولشيعة ابنه محمّد بن عليّ من بعده ، ولشيعة ابنه عليّ بن محمّد من بعده ، ولشيعة ابنه الحسن بن عليّ من بعده ، ولشيعة ابنه محمّد المهديّ من بعده ، يا محمّد فهؤلاء الأئمة من بعدك أعلام الهدى ومصابيح الدجى . . . الحديث .
46 - دلائل الإمامة : ص 237
حدّثني أبو المفضّل عن عليّ بن الحسن المنقري الكوفي عن أحمد بن يزيد الدهّان عن مكحول بن إبراهيم عن رستم بن عبد اللّه بن خالد المخزومي عن سليمان الأعمش عن محمّد بن خلف الطاهري عن زاذان عن سلمان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيا ولا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا ، فقلت : يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين ، فقال : هل علمت من نقبائي الاثني عشر الّذين اختارهم اللّه لامّة من بعدي ، فقلت : اللّه ورسوله أعلم . فقال : يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا ودعاه ، وخلق من نور عليّ فاطمة ودعاها فأطاعته ، وخلق منّي ومن عليّ وفاطمة الحسن ودعاه ، وخلق منّي ومن عليّ وفاطمة الحسين ودعاه فأطاعه ، ثمّ سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه : فاللّه المحمود وأنا محمّد ، واللّه العلي وهذا عليّ ، واللّه الفاطر وهذه فاطمة ، واللّه ذو الإحسان وهذا الحسن ، واللّه المحسن وهذا الحسين ، ثمّ خلق منّا ومن نور الحسين تسعة أئمة ودعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا ملكا ولا بشرا ، وكنّا نورا نسبّح اللّه ثمّ نسمع له ونطيع ، فقلت : يا رسول اللّه بأبي أنت وامّي فما لمن عرف هؤلاء ؟
فقال : من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم ووالى وليّهم وعادى عدوّهم فهو واللّه منّا يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن ، فقلت : يا رسول اللّه وهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : لا ، فقلت : فأنّى لي بهم وقد عرفت إلى الحسين ؟
قال : ثمّ سيّد العابدين عليّ بن الحسين ، ثمّ ابنه محمّد الباقر علم الأولين والآخرين من النبيّين والمرسلين ، ثمّ ابنه جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق ، ثمّ ابنه موسى بن جعفر