2 - كمال الدين : ج 1 ص 253 وروى عنه في البحار : ج 52 ص 93
عن غير واحد عن محمّد بن همام عن الفزاري عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن أحمد بن الحارث عن المفضّل عن ابن ظبيان عن جابر الجعفيّ عن جابر الأنصاري أنّه سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : هل ينتفع الشيعة بالقائم عليه السّلام في غيبته ؟ فقال عليه السّلام : إي والّذي بعثني بالنبوّة ، إنّهم لينتفعون به ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن جلّلها السحاب .
وأمّا الولاية الظاهرية فهي الّتي من شؤونها حفظ الشريعة وصيانة كيان الإسلام وصون أصالتها في مسير التاريخ وطول الأزمنة حتّى لا يفتقر إلى نزول شريعة جديدة ، وكذلك سائر الأمور الّتي تجب عليه القيام بها مع طبق الحكمة الإلهية .
ولكن جميع تصرّفاته في حيطة الولاية الظاهرية يتحقق إمّا على كيفية لا يعرف بشخصه ، وإمّا على صورة الإمدادات الغيبية لا تعرف لها أسباب ظاهرية .
نعم يتشرّف إلى فيض حضوره من له أهلية ذلك ولو كان لا يعرفه من حينه .
وليس معنى الغيبة أنه عليه السّلام لا يرى ولا يراه أحد ، بل بمعنى أنه لا يعرف وإنما يقع لقائه من غير معرفة به حين الملاقاة .
على أنّ الاعتقاد بوجود الإمام وأنه يطّلع على أسرارنا كما يطّلع على إعلاننا ، وأنه في كلّ برهة من الزمان يحتمل ظهوره وقطعه لأيدي الظالمين مع غضّ النظر عن الفوائد الّتي تترتّب على وجوده الشريف يوجب لتربية الإنسان وتزكيته ويحيي في قلبه الخوف والرجاء معا .
نعم يجب أن يعلم الناس أنهم ليسوا في زمن الغيبة مطلقا ومرسلا وأنّ زمانهم قد جعل من ناحية اللّه سبحانه وتعالى بيد إمام له قدرة وسلطنة وإحاطة ومعرفة بأسرارهم وسرائرهم .
الجواب عن الإشكال في طول عمره :
يغني عن الجواب عنه تفصيلا أنّ كلّ من راجع الأخبار الواردة في المهدي عليه السّلام